كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ لاَ أَقْرَبُك إنْ شِئْت فَلَيْسَ بِمُولٍ إلَّا أَنْ تَشَاءَ فَإِنْ شَاءَتْ فَهُوَ مُولٍ , وَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ لاَ أَقْرَبُك كُلَّمَا شِئْت فَإِنْ أَرَادَ بِهَا كُلَّمَا شَاءَتْ أَنْ لاَ يَقْرَبَهَا لَمْ يَقْرَبْهَا فَشَاءَتْ أَنْ لاَ يَقْرَبَهَا كَانَ مُولِيًا وَلاَ يَكُونُ مُولِيًا حَتَّى تَشَاءَ , وَإِنْ قَالَ أَرَدْت أَنِّي لاَ أَقْرَبُك فِي كُلِّ حِينٍ شِئْت فِيهِ أَنْ أَقْرَبَك لاَ أَنِّي حَلَفْت لاَ أَقْرَبُك بِمِثْلِ الْمَعْنَى قَبْلَ هَذَا وَلَكِنِّي أَقْرَبُك كُلَّمَا أَشَاءُ لاَ كُلَّمَا تَشَائِينَ فَلَيْسَ بِمُولٍ وَإِنْ قَالَ إنْ قَرِبْتُك فَعَلَيَّ يَمِينٌ أَوْ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَهُوَ مُولٍ فِي الْحُكْمِ , وَإِنْ قَالَ لَمْ أُرِدْ إيلاَءً دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ قَالَ عَلَيَّ حَجَّةٌ إنْ قَرِبْتُك فَهُوَ مُولٍ وَإِنْ قَالَ إنْ قَرِبْتُك فَعَلَيَّ حَجَّةٌ بَعْدَمَا أَقْرَبُك فَهُوَ مُولٍ وَإِنْ قَالَ قَرِبْتُك فَعَلَيَّ صَوْمُ هَذَا الشَّهْرِ كُلِّهِ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا كَمَا لاَ يَكُونُ مُولِيًا لَوْ قَالَ إنْ قَرِبْتُك فَعَلَيَّ صَوْمُ أَمْسِ وَذَلِكَ أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ صَوْمُ أَمْسِ لَوْ نَذَرَهُ بِالتَّبَرُّرِ فَإِذَا لَمْ يَلْزَمْهُ بِالتَّبَرُّرِ لَمْ يَلْزَمْهُ بِالْإِيلاَءِ وَلَكِنَّهُ لَوْ أَصَابَهَا وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ الشَّهْرِ شَيْءٌ كَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ أَوْ صَوْمُ مَا بَقِيَ مِنْهُ وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ إنْ قَرِبْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًا وُقِفَ فَإِنْ فَاءَ فَإِذَا غَابَتْ الْحَشَفَةُ طَلُقَتْ ثَلاَثًا فَإِنْ أَخْرَجَهُ ثُمَّ أَدْخَلَهُ بَعْدُ فَعَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِهَا فَإِنْ أَبَى أَنْ يَفِيءَ طَلَّقَ عَلَيْهِ وَاحِدَةً فَإِنْ رَاجَعَ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَإِذَا مَضَتْ وُقِفَ ثُمَّ هَكَذَا حَتَّى تَنْقَضِيَ طَلاَقُ هَذَا الْمِلْكِ وَتَحْرُمَ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ثُمَّ إنْ نَكَحَهَا بَعْدَ زَوْجٍ فَلاَ إيلاَءَ وَلاَ طَلاَقَ وَإِنْ أَصَابَهَا كَفَّرَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَلَوْ كَانَ آلَى مِنْهَا سَنَةً فَتَرَكَتْهُ حَتَّى مَضَتْ سَقَطَ الْإِيلاَءُ وَلَوْ لَمْ تَدَعْهُ فَوُقِفَ لَهَا ثُمَّ طَلَّقَ ثُمَّ رَاجَعَ كَانَ كَالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَإِذَا مَضَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَعْدَ الرَّجْعَةِ وُقِفَ إلَى أَنْ تَنْقَضِيَ السَّنَةُ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ يُرِيدُ تَحْرِيمَهَا بِلاَ طَلاَقٍ أَوْ الْيَمِينَ بِتَحْرِيمِهَا فَلَيْسَ بِمُولٍ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ شَيْءٌ حُكِمَ فِيهِ بِالْكَفَّارَةِ إذَا لَمْ يَقَعْ بِهِ الطَّلاَقُ كَمَا لاَ يَكُونُ الظِّهَارُ وَالْإِيلاَءُ طَلاَقًا وَإِنْ أُرِيدَ بِهِمَا الطَّلاَقُ لِأَنَّهُ حُكِمَ فِيهِمَا بِكَفَّارَةٍ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ : إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ قَرِبْتُك فَأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَلاَ يُرِيدُ طَلاَقًا وَلاَ إيلاَءً فَهُوَ مُولٍ يَعْنِي قَوْلَهُ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ@

الصفحة 675