كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا قَالَ وَاَللَّهِ لاَ أُصِيبُك إلَّا إصَابَةَ سُوءٍ وَإِصَابَةً رَدِيَّةً فَإِنْ نَوَى أَنْ لاَ يُغَيِّبَ الْحَشَفَةَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا فَهُوَ مُولٍ . وَإِنْ أَرَادَ قَلِيلَةً أَوْ ضَعِيفَةً لَمْ يَكُنْ مُولِيًا . وَإِنْ أَرَادَ أَنْ لاَ يُصِيبَهَا إلَّا فِي دُبُرِهَا فَهُوَ مُولٍ . لِأَنَّ الْإِصَابَةَ الْحَلاَلَ لِلطَّاهِرِ فِي الْفَرْجِ . وَلاَ يَجُوزُ فِي الدُّبُرِ وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لاَ أُصِيبُك فِي دُبُرِك أَبَدًا لَمْ يَكُنْ مُولِيًا وَكَانَ مُطِيعًا بِتَرْكِهِ إصَابَتَهَا فِي دُبُرِهَا . وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لاَ أُصِيبُك إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ لاَ أُصِيبُك حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ أَوْ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِمَّا حَلَفَ عَلَيْهِ وُقِفَ فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) وَإِذَا قَالَ وَاَللَّهِ لاَ أَقْرَبُك حَتَّى أَمُوتَ أَوْ تَمُوتِي كَانَ مُولِيًا مِنْ سَاعَتِهِ وَكَانَ كَقَوْلِهِ : وَاَللَّهِ لاَ أَقْرَبُك أَبَدًا لِأَنَّهُ إذَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَبَهَا أَوْ مَاتَتْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَقْرَبَهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ الْإِيلاَءُ أَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ عَلَى الْجِمَاعِ نَفْسِهِ وَذَلِكَ أَنْ يَحْلِفَ لاَ يَمَسُّهَا فَأَمَّا أَنْ يَقُولَ لاَ أَمَسُّك وَلاَ يَحْلِفَ أَوْ يَقُولَ قَوْلاً غَلِيظًا ثُمَّ يَهْجُرَهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ بِإِيلاَءٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ فِي الْإِيلاَءِ أَنْ يَحْلِفَ لاَ يَمَسَّهَا أَبَدًا أَوْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ .@

الصفحة 682