كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)
إيلاَءُ الْخَصِيِّ غَيْرِ الْمَجْبُوبِ وَالْمَجْبُوبِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَإِذَا آلَى الْخَصِيُّ غَيْرُ الْمَجْبُوبِ مَعَ امْرَأَتِهِ فَهُوَ كَغَيْرِ الْخَصِيِّ وَهَكَذَا لَوْ كَانَ مَجْبُوبًا قَدْ بَقِيَ لَهُ مَا يَبْلُغُ بِهِ مِنْ الْمَرْأَةِ مَا يَبْلُغُ الرَّجُلُ حَتَّى تَغِيبَ حَشَفَتُهُ كَانَ كَغَيْرِ الْخَصِيِّ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ . وَإِذَا آلَى الْخَصِيُّ الْمَجْبُوبُ مِنْ امْرَأَتِهِ قِيلَ لَهُ فِئْ بِلِسَانِك لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ مِمَّنْ لاَ يُجَامِعُ مِثْلُهُ وَإِنَّمَا الْفَيْءُ الْجِمَاعُ وَهُوَ مِمَّنْ لاَ جِمَاعَ عَلَيْهِ ( قَالَ ) وَلَوْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةً ثُمَّ آلَى مِنْهَا ثُمَّ خُصِيَ وَلَمْ يُجَبَّ كَانَ كَالْفَحْلِ وَلَوْ جُبَّ كَانَ لَهَا الْخِيَارُ مَكَانَهَا فِي الْمَقَامِ مَعَهُ أَوْ فِرَاقِهِ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْمَقَامَ مَعَهُ قِيلَ لَهُ إذَا طَلَبَتْ الْوَقْفَ ففء بِلِسَانِك لِأَنَّهُ مِمَّنْ لاَ يُجَامِعُ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) إنْ اخْتَارَتْ فِرَاقَهُ فَاَلَّذِي أَعْرِفُ لِلشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ اخْتَارَتْ الْمَقَامَ مَعَهُ فَاَلَّذِي أَعْرِفُ لِلشَّافِعِيِّ أَنَّ امْرَأَةَ الْعِنِّينِ إذَا اخْتَارَتْ الْمَقَامَ مَعَهُ بَعْدَ الْأَجَلِ أَنَّهُ لاَ يَكُونُ لَهَا خِيَارٌ ثَانِيَةً وَالْمَجْبُوبُ عِنْدِي مِثْلُهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَإِذَا آلَى الْعِنِّينُ مِنْ امْرَأَتِهِ أَجَلَ سَنَةٍ ثُمَّ خُيِّرَتْ إلَّا أَنْ يُطَلِّقَهَا عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ فَإِنْ طَلَّقَهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ عَادَ الْإِيلاَءُ عَلَيْهِ وَخُيِّرَتْ عِنْدَ السَّنَةِ فِي الْمَقَامِ مَعَهُ أَوْ فِرَاقِهِ .
إيلاَءُ الرَّجُلِ مِرَارًا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ فَلَمَّا مَضَى شَهْرَانِ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ آلَى مِنْهَا مَرَّةً أُخْرَى وُقِفَ عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ الْأُولَى فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ فَإِنْ فَاءَ حَنِثَ فِي الْيَمِينِ الْأُولَى وَالْيَمِينِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَعُدْ عَلَيْهِ الْإِيلاَءُ لِأَنَّهُ قَدْ حَنِثَ فِي@
الصفحة 691