كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

وَهُوَ الْقِيَاسُ . وَإِذَا قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي يُرِيدُ طَلاَقًا وَاحِدًا أَوْ ثَلاَثًا أَوْ طَلاَقًا بِلاَ نِيَّةِ عَدَدٍ لَمْ يَكُنْ طَلاَقًا لِمَا وَصَفْت مِنْ حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الظِّهَارِ وَأَنْ بَيَّنَّا فِي حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ لَيْسَ الظِّهَارُ اسْمَ الطَّلاَقِ وَلاَ مَا يُشْبِهُ الطَّلاَقَ مِمَّا لَيْسَ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ نَصُّ حُكْمٍ وَلاَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَا كَانَ خَارِجًا مِنْ هَذَا مِمَّا يُشْبِهُ الطَّلاَقَ فَإِنَّمَا يَكُونُ قِيَاسًا عَلَى الطَّلاَقِ إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ كَظَهْرِ أُمِّي يُرِيدُ الظِّهَارَ فَهِيَ طَالِقٌ وَلاَ ظِهَارَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ صَرَّحَ بِالطَّلاَقِ وَلَمْ يَكُنْ لِكَظَهْرِ أُمِّي مَعْنًى إلَّا أَنَّك حَرَامٌ بِالطَّلاَقِ وَكَظَهْرِ أُمِّي مُحَالٌ لاَ مَعْنَى لَهُ فَلَزِمَهُ الطَّلاَقُ وَسَقَطَ الظِّهَارُ وَهَكَذَا إنْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي يُرِيدُ الطَّلاَقَ فَهُوَ طَلاَقٌ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ الطَّلاَقَ فَهُوَ مُتَظَاهِرٌ .@

الصفحة 701