كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ قَالَ لِأُخْرَى مِنْ نِسَائِهِ قَدْ أَشْرَكْتُك مَعَهَا أَوْ أَنْتِ كَهِيَ أَوْ أَنْتِ شَرِيكَتُهَا أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا لاَ يُرِيدُ بِهِ ظِهَارًا لَمْ يَلْزَمْهُ ظِهَارٌ لِأَنَّهَا تَكُونُ شَرِيكَتَهَا وَمَعَهَا وَمِثْلَهَا فِي أَنَّهَا زَوْجَةٌ لَهُ كَهِيَ وَعَاصِيَةٌ لَهُ كَهِيَ وَمُطِيعَةٌ لَهُ كَهِيَ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِمَّا لَيْسَ بِظِهَارٍ ( قَالَ ) وَإِذَا تَظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ بِكَلاَمٍ مُتَفَرِّقٍ فَسَوَاءٌ وَعَلَيْهِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَفَّارَةٌ لِأَنَّ التَّظَاهُرَ تَحْرِيمٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ لاَ تَحِلُّ لَهُ بَعْدُ حَتَّى يُكَفِّرَ كَمَا يُطَلِّقُهُنَّ مَعًا فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ بِكَلاَمٍ مُتَفَرِّقٍ فَسَوَاءٌ وَعَلَيْهِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَفَّارَةٌ لِأَنَّ التَّظَاهُرَ تَحْرِيمٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ لاَ تَحِلُّ لَهُ بَعْدُ حَتَّى يُكَفِّرَ كَمَا يُطَلِّقُهُنَّ مَعًا فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ كَلاَمٍ مُتَفَرِّقٍ فَتَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ طَالِقًا . وَإِذَا تَظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا أَوْ أَكْثَرَ يُرِيدُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ظِهَارًا غَيْرَ صَاحِبِهِ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ فَعَلَيْهِ فِي كُلِّ تَظَاهُرٍ كَفَّارَةٌ كَمَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ تَطْلِيقَةٍ تَطْلِيقَةٌ لِأَنَّ التَّظَاهُرَ طَلاَقٌ جُعِلَ الْمَخْرَجُ مِنْهُ كَفَّارَةً . وَلَوْ قَالَهَا مُتَتَابِعَةً فَقَالَ أَرَدْت ظِهَارًا وَاحِدًا كَانَ وَاحِدًا كَمَا يَكُونُ لَوْ أَرَادَ طَلاَقًا وَاحِدًا وَإِبَانَةً بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ . وَإِذَا تَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ كَفَّرَ ثُمَّ تَظَاهَرَ مِنْهَا مَرَّةً أُخْرَى كَفَّرَ مَرَّةً أُخْرَى وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إذَا تَظَاهَرْت مِنْ فُلاَنَةَ امْرَأَةٍ لَهُ أُخْرَى فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَتَظَاهَرَ مِنْهَا كَانَ مِنْ امْرَأَتِهِ الَّتِي قَالَ لَهَا ذَلِكَ مُتَظَاهِرًا وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إذَا تَظَاهَرْت مِنْ فُلاَنَةَ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَتَظَاهَرَ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ظِهَارٌ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِظِهَارٍ . وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهَا إذَا طَلَّقْتهَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَطَلَّقَهَا لَمْ تَكُنْ امْرَأَتُهُ طَالِقًا لِأَنَّهُ طَلَّقَ غَيْرَ زَوْجَتِهِ ( قَالَ ) وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي كَأُمِّي أَوْ أَنْتِ مِثْلُ أُمِّي أَوْ أَنْتِ عَدْلُ أُمِّي وَأَرَادَ فِي الْكَرَامَةِ فَلاَ ظِهَارَ وَإِنْ أَرَادَ ظِهَارًا فَهُوَ ظِهَارٌ وَإِنْ قَالَ لاَ نِيَّةَ لِي فَلَيْسَ بِظِهَارٍ .@

الصفحة 702