كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

تَظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ مَاتَ مَكَانَهُ أَوْ مَاتَتْ مَكَانَهَا قَبْلَ أَنْ يُمْكِنَهُ أَنْ يُطَلِّقَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ظِهَارٌ , وَلَوْ تَظَاهَرَ مِنْهَا فَأَتْبَعَ التَّظَاهُرَ طَلاَقًا تَحِلُّ لَهُ بَعْدَهُ قَبْلَ زَوْجٍ لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ الرَّجْعَةُ أَوْ لاَ رَجْعَةَ لَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بَعْدَ الطَّلاَقِ كَفَّارَةٌ لِأَنَّهُ أَتْبَعَهَا الطَّلاَقَ مَكَانَهُ فَإِنْ رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فِي الَّتِي يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا وَلَوْ طَلَّقَهَا سَاعَةَ نَكَحَهَا لِأَنَّ مُرَاجَعَتَهَا بَعْدَ الطَّلاَقِ أَكْثَرُ مِنْ حَبْسِهَا بَعْدَ الظِّهَارِ وَهُوَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا . وَلَوْ تَظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ أَتْبَعَهَا طَلاَقًا لاَ يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ ثُمَّ نَكَحَهَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ لِأَنَّ هَذَا مِلْكٌ غَيْرُ الْمِلْكِ الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ فِيهِ الظِّهَارُ . أَلاَ تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَظَاهَرَ مِنْهَا بَعْدَ طَلاَقٍ لاَ يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُتَظَاهِرًا . وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلاَثًا أَوْ طَلاَقًا لاَ تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ سَقَطَ عَنْهُ الظِّهَارُ , وَلَوْ نَكَحَهَا بَعْدَ زَوْجٍ لَمْ يَكُنْ مُتَظَاهِرًا لِمَا وَصَفْت وَبِأَنَّ طَلاَقَ ذَلِكَ الْمِلْكِ قَدْ مَضَى وَحَرُمَتْ ثُمَّ نَكَحَهَا فَكَانَتْ مُسْتَأْنِفَةً حُكْمُهَا حُكْمُ مَنْ لَمْ تُنْكَحْ قَطُّ إذَا سَقَطَ الطَّلاَقُ سَقَطَ مَا كَانَ فِي حُكْمِهِ وَأَقَلُّ مِنْ ظِهَارٍ وَإِيلاَءٍ , وَلَوْ تَظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ لاَعَنَهَا مَكَانَهُ بِلاَ فَصْلٍ كَانَتْ فِرْقَةٌ لَهَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَسَقَطَ الظِّهَارُ , وَلَوْ حَبَسَهَا بَعْدَ الظِّهَارِ قَدْرَ مَا يُمْكِنُهُ اللِّعَانُ فَلَمْ يُلاَعِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ لاَعَنَ أَوْ لَمْ لاَ يُلاَعِنُ , وَإِذَا تَظَاهَرَ الْمُسْلِمُ مِنْ امْرَأَتِهِ , ثُمَّ ارْتَدَّ أَوْ ارْتَدَّتْ مَعَ الظِّهَارِ فَإِنْ عَادَ الْمُرْتَدُّ مِنْهُمَا إلَى الْإِسْلاَمِ فِي الْعِدَّةِ فَحَبَسَهَا قَدْرَ مَا يُمْكِنُهُ الطَّلاَقُ لَزِمَهُ الظِّهَارُ وَإِنْ طَلَّقَهَا مَعَ عَوْدَةِ الْمُرْتَدِّ مِنْهُمَا إلَى الْإِسْلاَمِ أَوْ لَمْ يَعُدْ الْمُرْتَدُّ مِنْهُمَا إلَى الْإِسْلاَمِ فَلاَ ظِهَارَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَتَنَاكَحَا قَبْلَ أَنْ تَبِينَ مِنْهُ بِثَلاَثٍ فَيَعُودُ عَلَيْهِ الظِّهَارُ , وَإِذَا تَظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ أَمَةٌ ثُمَّ عَتَقَتْ فَاخْتَارَتْ فِرَاقَهُ فَالظِّهَارُ لاَزِمٌ لَهُ لِأَنَّهُ حَبَسَهَا بَعْدَ الظِّهَارِ مُدَّةً يُمْكِنُهُ فِيهَا الطَّلاَقُ , وَلَوْ تَظَاهَرَ مِنْهَا وَهِيَ أَمَةٌ فَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى اشْتَرَاهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ لِأَنَّهُ حَبَسَهَا بَعْدَ الظِّهَارِ مُدَّةً يُمْكِنُهُ فِيهَا الطَّلاَقُ , وَلَوْ تَظَاهَرَ مِنْهَا وَهِيَ أَمَةٌ فَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى اشْتَرَاهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقْرَبَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ لِأَنَّ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ لَزِمَتْهُ وَهِيَ أَمَةٌ زَوْجَةٌ , وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَكُنْ ظِهَارًا وَإِنْ@

الصفحة 704