كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 6)

قَالَ إنْ شَاءَ فُلاَنٌ لَمْ يَكُنْ ظِهَارًا حَتَّى يَشَاءَ فُلاَنٌ وَكَذَلِكَ إنْ شِئْت فَلَمْ تَشَأْ فَلَيْسَ بِظِهَارٍ وَإِنْ شَاءَتْ فَظِهَارٌ , وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَاَللَّهِ لاَ أَقْرَبُك أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لاَ أَقْرَبُك وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَهُوَ مُولٍ مُتَظَاهِرٌ يُؤْمَرُ بِأَنْ يُكَفِّرَ لِلظِّهَارِ مِنْ سَاعَتِهِ وَيُقَالُ لَهُ : إنْ قَدَّمْت الْفَيْئَةَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ فَهُوَ خَيْرٌ لَك , وَإِنْ فِئْت كُنْت خَارِجًا بِهَا مِنْ حُكْمِ الْإِيلاَءِ وَعَاصِيًا إنْ قَدَّمْتهَا قَبْلَ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ فَإِنْ أَخَّرْتهَا إلَى أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَسَأَلَتْ امْرَأَتُك أَنْ تُوقِفَ لِلْإِيلاَءِ وُقِفْت فَإِنْ فِئْت خَرَجْت مِنْ الْإِيلاَءِ وَإِنْ لَمْ تَفِئْ قِيلَ لَك طَلِّقْ وَإِلَّا طَلَّقْنَا عَلَيْك ثُمَّ هَكَذَا كُلَّمَا رَاجَعْت فِي الْعِدَّةِ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ تُوقَفُ كَمَا يُوقَفُ مَنْ لاَ ظِهَارَ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْحَبْسَ عَنْ الْجِمَاعِ جَاءَ مِنْ قِبَلِك بِأَمْرٍ أَدْخَلْته عَلَى نَفْسِك قَدَّمْت الْإِيلاَءَ قَبْلَ الظِّهَارِ أَوْ الظِّهَارَ أَكْثَرَ مِمَّا يُمْكِنُك ذَلِكَ فَإِنْ كُنْت مَرِيضًا فَفَيْأَتُكَ بِاللِّسَانِ وَإِنْ قُلْت أَصُومُ قُلْنَا ذَلِكَ شَهْرَانِ وَإِنَّمَا أُمِرْتَ بَعْدَ الْأَشْهُرِ بِأَنْ تَفِيءَ أَوْ تُطَلِّقَ وَلاَ يَجُوزُ أَنْ نَجْعَلَ لَك سَنَةً فَإِنْ قَالَ أَمْهِلْنِي بِالْعِتْقِ وَالْإِطْعَامِ , قِيلَ مَا أُمْهِلُك بِهِ إلَّا مَا أُمْهِلُك إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْك ظِهَارٌ وَالْفَيْئَةُ فِي الْيَوْمِ وَمَا أَشْبَهَهُ .
بَابُ عِتْقِ الْمُؤْمِنَةِ فِي الظِّهَارِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا }
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى فَإِذَا وَجَبَتْ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ عَلَى الرَّجُلِ وَهُوَ وَاجِدٌ لِرَقَبَةٍ أَوْ ثَمَنِهَا لَمْ يُجْزِهِ فِيهَا إلَّا تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ وَلاَ تُجْزِئُهُ رَقَبَةٌ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلاَمِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ@

الصفحة 705