كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

يُقَصَّ مِنْهُ وَعَلَيْهِ دِيَةُ مُسْلِمٍ حُرٍّ فِي الْحَالَتَيْنِ وَالْكَفَّارَةُ , وَلاَ يَكُونُ هَذَا فِي أَقَلَّ مِنْ حَالِ مَنْ أَرْسَلَ سَهْمًا عَلَى غَرَضٍ فَأَصَابَ إنْسَانًا ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَضْمَنُ مَا جَنَتْ رَمْيَتُهُ وَكِلاَ هَذَيْنِ مَمْنُوعٌ مِنْ أَنْ يَقْصِدَ قَصْدَهُ بِرَمْيٍ .
وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً أَرْسَلَ سَهْمًا عَلَى نَصْرَانِيٍّ فَلَمْ يَقَعْ بِهِ السَّهْمُ حَتَّى أَسْلَمَ أَوْ عَلَى عَبْدٍ فَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ بِهِ حَتَّى عَتَقَ فَقَتَلَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قِصَاصٌ ; لِأَنَّ غَلَبَةَ السَّهْمِ كَانَتْ بِالْإِرْسَالِ الَّذِي لاَ قَوَدَ فِيهِ بَيْنَهُمَا , وَلَوْ كَانَ وُقُوعُهُ بِهِ وَهُوَ بِحَالِهِ حِينَ أَرْسَلَ السَّهْمَ , ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يُقَصَّ مِنْهُ وَعَلَيْهِ دِيَةُ مُسْلِمٍ حُرٍّ فِي الْحَالَتَيْنِ وَالْكَفَّارَةُ , وَلاَ يَكُونُ هَذَا فِي أَقَلَّ مِنْ حَالِ مَنْ أَرْسَلَ سَهْمًا عَلَى غَرَضٍ فَأَصَابَ إنْسَانًا ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَضْمَنُ مَا جَنَتْ رَمْيَتُهُ وَكِلاَ هَذَيْنِ مَمْنُوعٌ مِنْ أَنْ يَقْصِدَ قَصْدَهُ بِرَمْيٍ . ( قَالَ ) وَلَوْ أَرْسَلَ سَهْمَهُ عَلَى مُرْتَدٍّ فَلَمْ يَقَعْ بِهِ السَّهْمُ حَتَّى أَسْلَمَ أَوْ عَلَى حَرْبِيٍّ فَلَمْ يَقَعْ بِهِ السَّهْمُ حَتَّى أَسْلَمَ كَانَ خِلاَفًا لِلْمَسَائِلِ قَبْلَهَا ; لِأَنَّهُ أَرْسَلَ عَلَيْهِمَا وَهُمَا مُبَاحَا الدَّمِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَوَدٌ بِحَالٍ لِمَا أَصَابَهُمَا مِنْ رَمْيَتِهِ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَدِيَةُ حُرَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ بِتَحْوِيلِ حَالِهِمَا قَبْلَ وُقُوعِ الرَّمْيَةِ .
( قَالَ ) وَلَوْ أَرْسَلَ سَهْمَهُ عَلَى مُرْتَدٍّ فَلَمْ يَقَعْ بِهِ السَّهْمُ حَتَّى أَسْلَمَ أَوْ عَلَى حَرْبِيٍّ فَلَمْ يَقَعْ بِهِ السَّهْمُ حَتَّى أَسْلَمَ كَانَ خِلاَفًا لِلْمَسَائِلِ قَبْلَهَا ; لِأَنَّهُ أَرْسَلَ عَلَيْهِمَا وَهُمَا مُبَاحَا الدَّمِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَوَدٌ بِحَالٍ لِمَا أَصَابَهُمَا مِنْ رَمْيَتِهِ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَدِيَةُ حُرَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ بِتَحْوِيلِ حَالِهِمَا قَبْلَ وُقُوعِ الرَّمْيَةِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ ضَرَبَهُ وَهُوَ مُسْلِمٌ , ثُمَّ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلاَمِ , ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ , ثُمَّ مَاتَ مُسْلِمًا ضَمِنَ الْقَاتِلُ الدِّيَةَ كُلَّهَا فِي مَالِهِ ; لِأَنَّ الضَّرْبَ كَانَ وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَالْمَوْتَ كَانَ وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَلاَ تَسْقُطُ الدِّيَةُ بِحَالٍ حَدَثَتْ بَيْنَهُمَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهَا الضَّارِبُ شَيْئًا وَلاَ قَوَدَ عَلَيْهِ لِلْحَالِ الْحَادِثَةِ بَيْنَهُمَا وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ .@

الصفحة 101