كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
شِرْكُ مَنْ لاَ قِصَاصَ عَلَيْهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً قَتَلَ رَجُلاً وَقَتَلَهُ مَعَهُ صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ حَرْبِيٌّ أَوْ مَنْ لاَ قَوَدَ عَلَيْهِ بِحَالٍ فَمَاتَ مِنْ ضَرْبِهِمَا مَعًا فَإِنْ كَانَ ضَرْبُهُمَا مَعًا بِمَا يَكُونُ فِيهِ الْقَوَدُ قُتِلَ الْبَالِغُ وَكَانَ عَلَى الصَّبِيِّ نِصْفُ الدِّيَةِ فِي مَالِهِ , وَكَذَلِكَ الْمَجْنُونُ . ( قَالَ ) وَلَوْ قَتَلَ رَجُلٌ ابْنَهُ وَقَتَلَهُ مَعَهُ أَجْنَبِيٌّ وَلَمْ يُقْتَلْ الْأَبُ وَأَخَذْت نِصْفَ الدِّيَةِ مِنْ مَالِهِ حَالَّةً , وَلَوْ قَتَلَ حُرٌّ وَعَبْدٌ عَبْدًا قُتِلَ بِهِ الْعَبْدُ وَكَانَتْ عَلَى الْحُرِّ نِصْفُ قِيمَةِ الْعَبْدِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَإِنْ كَانَتْ دِيَاتٍ وَلَوْ قَتَلَ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ كَافِرًا قُتِلَ الْكَافِرُ وَكَانَتْ عَلَى الْمُسْلِمِ نِصْفُ دِيَتِهِ وَلَوْ ضَرَبَ رَجُلاَنِ رَجُلاً أَحَدُهُمَا بِعَصًا خَفِيفَةٍ وَالْآخَرُ بِسَيْفٍ فَمَاتَ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِصَاصٌ ; لِأَنَّ إحْدَى الْجِنَايَتَيْنِ كَانَتْ مِمَّا لاَ قِصَاصَ فِيهِ وَإِنَّمَا يَكُونُ الْقَوَدُ إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ كُلُّهَا بِشَيْءٍ يُقْتَصُّ مِنْهُ إذَا مِيَتٌ مِنْهُ , وَلَوْ ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلاً بِسَيْفٍ وَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ فَمَاتَ فَلاَ قِصَاصَ وَعَلَى الضَّارِبِ نِصْفُ دِيَتِهِ حَالَّةً فِي مَالِهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ ضَرَبَهُ رَجُلٌ بِسَيْفٍ وَضَرَبَهُ أَسَدٌ أَوْ نَمِرٌ أَوْ خِنْزِيرٌ أَوْ سَبُعٌ مَا كَانَ ضَرْبَةً فَإِنْ كَانَتْ ضَرْبَةُ السَّبُعِ تَقَعُ مَوْقِعَ الْجُرْحِ فِي أَنْ يُشَقَّ جُرْحُهَا فَيَكُونُ الْأَغْلَبُ أَنَّ الْجُرْحَ قَتَلَ دُونَ الثِّقَلِ فَعَلَى الْقَاتِلِ الْقَوَدُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ وَرَثَتُهُ الدِّيَةَ فَيَكُونُ لَهُمْ نِصْفُهَا وَإِنْ كَانَتْ ضَرْبَةً لاَ تَلْهَدُ وَلاَ تَقْتُلُ ثِقَلاً كَمَا يَقْتُلُ الشَّدْخُ أَوْ الْخَشَبَةُ الثَّقِيلَةُ أَوْ الْحَجَرُ الثَّقِيلُ فَلاَ يَجْرَحُ فَلاَ قَوَدَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ إنْسَانًا إنْ ضَرَبَهُ مَعَهُ تِلْكَ الضَّرْبَةَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا قَوَدٌ وَإِنَّمَا أَجْعَلُهُ مَاتَ مِنْ الْجِنَايَتَيْنِ فَلَمَّا كَانَتْ إحْدَى الضَّرْبَتَيْنِ إنَّمَا تَقْتُلُ لاَ ثِقَلاً وَلاَ@
الصفحة 102