كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

خَلْقِهِ أَوْ سَقَمِهِ لاَ يَعِيشُ مِنْ مِثْلِ هَذَا السُّمِّ وَالْأَغْلَبُ أَنَّ الْقَوِيَّ يَعِيشُ مِنْ مِثْلِهِ لَمْ يُقَدْ فِي الْقَوِيِّ الَّذِي الْأَغْلَبُ أَنَّهُ يَعِيشُ مِنْ مِثْلِهِ وَأُقِيدَ فِي الضَّعِيفِ الَّذِي الْأَغْلَبُ أَنَّهُ لاَ يَعِيشُ مِنْ مِثْلِهِ كَمَا لَوْ ضَرَبَ رَجُلاً نِضْوَ الْخَلْقِ أَوْ سَقِيمًا أَوْ ضَعِيفًا ضَرْبًا لَيْسَ بِالْكَثِيرِ بِالسَّوْطِ أَوْ عَصًا خَفِيفَةٍ فَقِيلَ : إنَّ الْأَغْلَبَ أَنَّ هَذَا لاَ يَعِيشُ مِنْ مِثْلِ هَذَا أُقِيدَ مِنْهُ وَلَوْ ضَرَبَ مِثْلَهُنَّ رَجُلاً الْأَغْلَبُ أَنَّهُ يَعِيشُ مِنْ مِثْلِهِنَّ لَمْ يُقَدْ مِنْهُ .
الرَّجُلُ يَسْقِي الرَّجُلَ السُّمَّ أَوْ يَضْطَرُّهُ إلَى سَبُعٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا اسْتَكْرَهَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَسَقَاهُ سُمًّا وَوَصَفَ السَّاقِي السُّمَّ سُئِلَ السَّاقِي فَإِنْ قَالَ سَقَيْته إيَّاهُ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ الْأَغْلَبَ مِنْهُ أَنَّهُ يَقْتُلُهُ وَأَنَّهُ قَلَّ مَا يَسْلَمُ مِنْهُ أَنْ يَقْتُلَهُ أَوْ يَضُرَّهُ ضَرَرًا شَدِيدًا وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ الْقَتْلَ وَالْأَغْلَبُ أَنَّهُ يَقْتُلُ فَمَاتَ الْمَسْقِيُّ فَعَلَى السَّاقِي الْقَوَدُ يُسْقَى مِثْلَ ذَلِكَ فَإِنْ مَاتَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَيْتَةِ فَذَلِكَ وَإِلَّا ضَرَبْت عُنُقَهُ فَإِنْ قَالَ سَقَيْتُهُ وَالْأَغْلَبُ أَنَّهُ لاَ يَمُوتُ وَقَدْ يُمَاتُ مِنْ مِثْلِهِ قَلِيلاً قِيلَ : لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ إنْ كَانَتْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ بِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ السُّمِّ إذَا سُقِيَ فَالْأَغْلَبُ أَنَّهُ يَقْتُلُ أُقِيدَ مِنْهُ وَإِنْ جَهِلُوا ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّاقِي مَعَ يَمِينِهِ وَعَلَى السَّاقِي الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ وَلاَ قَوَدَ عَلَيْهِ وَدِيَتُهُ دِيَةُ خَطَأِ الْعَمْدِ وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِهِ الْأَغْلَبُ أَنَّهُ لاَ يَقْتُلُ وَقَدْ يَقْتُلُ مِثْلُهُ وَسَوَاءٌ عَلِمَ السُّمَّ السَّاقِي فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ كُلَّمَا يَسْأَلُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِهِ عَنْهُ وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ شَاهِدَيْنِ مِمَّنْ يَعْلَمُهُ عَلَى رُؤْيَتِهِ , وَإِنْ كَانَا رَأَيَاهُ يَسْقِيهِ السُّمَّ بِدَوَاءٍ مَعَهُ وَلَمْ يَعْرِفْهُ فَإِنَّهُ يُقَادُ مِنْهُ إذَا كَانَ الْأَغْلَبُ أَنَّهُ لاَ يُعَاشُ مِنْ مِثْلِهِ وَيَتْرُكُ الْقَوَدَ وَيَضْمَنُ الدِّيَةَ إذَا كَانَ الْأَغْلَبُ أَنَّهُ يُعَاشُ مِنْهُ وَإِنْ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِهِ إنَّ الْأَغْلَبَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْمَسْقِيِّ لِضَعْفِ بَدَنِهِ أَوْ خَلْقِهِ أَوْ سَقَمِهِ لاَ يَعِيشُ مِنْ مِثْلِ هَذَا السُّمِّ وَالْأَغْلَبُ أَنَّ الْقَوِيَّ يَعِيشُ مِنْ مِثْلِهِ لَمْ يُقَدْ فِي الْقَوِيِّ الَّذِي الْأَغْلَبُ أَنَّهُ يَعِيشُ مِنْ مِثْلِهِ وَأُقِيدَ فِي الضَّعِيفِ الَّذِي الْأَغْلَبُ أَنَّهُ لاَ يَعِيشُ مِنْ مِثْلِهِ كَمَا لَوْ ضَرَبَ رَجُلاً نِضْوَ الْخَلْقِ أَوْ سَقِيمًا أَوْ ضَعِيفًا ضَرْبًا لَيْسَ بِالْكَثِيرِ بِالسَّوْطِ أَوْ عَصًا خَفِيفَةٍ فَقِيلَ : إنَّ الْأَغْلَبَ أَنَّ هَذَا لاَ يَعِيشُ مِنْ مِثْلِ هَذَا أُقِيدَ مِنْهُ وَلَوْ ضَرَبَ مِثْلَهُنَّ رَجُلاً الْأَغْلَبُ أَنَّهُ يَعِيشُ مِنْ مِثْلِهِنَّ لَمْ يُقَدْ مِنْهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ كَانَ قَالَ لَهُ فِي هَذَا سُمٌّ وَقَدْ بَيَّنَ لَهُ وَلاَ يَلْتَفِتُ صَاحِبُهُ قَلَّمَا يُخْطِئُهُ أَنْ يَتْلَفَ بِهِ فَشَرِبَ الرَّجُلُ فَمَاتَ لَمْ يَكُنْ عَلَى الَّذِي@

الصفحة 110