كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

رَجُلاً وَالْأَغْلَبُ مِمَّنْ يُلْقِي عَلَيْكُمْ هَذَا أَنَّهُ إذَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ قَتَلَهُ : مِثْلُ الْأَسَدِ وَالذِّئْبِ وَالنَّمِرِ فَقَتَلَهُ بِفَرْسٍ لَمْ يُقْلِعْ عَنْهُ حَتَّى قَتَلَهُ أَوْ شَقَّ لِبَطْنِهِ أَوْ غُمَّ لاَ يُعَاشُ مِنْ مِثْلِهِ قُتِلَ بِهِ فَأَمَّا الْحَيَّةُ فَلَيْسَتْ هَكَذَا فَإِنْ أَصَابَتْهُ الْحَيَّةُ لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ كَانَ مِنْ السِّبَاعِ مَا يَكُونُ الْأَغْلَبُ أَنَّهُ لاَ يَفْرِسُ مَنْ أَلْقَى عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ قَوَدٌ وَلاَ عَقْلٌ وَإِنْ كَانَ الْأَغْلَبُ أَنَّهُ يَفْرِسُ كَانَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ إذَا حَبَسَ السَّبُعَ ثُمَّ أَلْقَاهُ أَوْ حَبَسَهُ , ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِ السَّبُعَ فِي مَجْلِسٍ لاَ يَخْرُجُ مِنْهُ السَّبُعُ وَلَوْ قَيَّدَهُ أَوْ أَوْثَقَهُ ثُمَّ أَلْقَاهُ عَلَيْهِ فِي صَحْرَاءَ كَانَ مُسِيئًا وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ عَقْلٌ وَلاَ قَوَدٌ إنْ أَصَابَهُ ; لِأَنَّ السَّبُعَ غَيْرُ مُضْطَرٍّ بِمَحْبِسِهِ إلَى أَنْ يَقْتُلَهُ وَإِذَا أَصَابَهُ السَّبُعُ بِالشَّيْءِ الْخَفِيفِ الَّذِي لَوْ أَصَابَهُ إنْسَانٌ فِي الْحِينِ الَّذِي أَجْعَلُ عَلَى الْمُلْقِي جِنَايَةَ السَّبُعِ فَمَاتَ فَعَلَى مُلْقِيهِ الدِّيَةُ وَالْعُقُوبَةُ وَلاَ قَوَدَ .
الْمَرْأَةُ تَقْتُلُ حُبْلَى وَتُقْتَلُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله وَإِذَا قُتِلَتْ الْمَرْأَةُ حَامِلاً يَتَحَرَّكُ وَلَدُهَا أَوْ لاَ يَتَحَرَّكُ فَفِيهَا الْقَوَدُ وَلاَ شَيْءَ فِي جَنِينِهَا حَتَّى يَزُولَ مِنْهَا فَإِذَا زَايَلَهَا قَبْلَ مَوْتِهَا أَوْ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَسَوَاءٌ فِيهِ غُرَّةٌ قِيمَتُهَا خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ فَإِذَا زَايَلَهَا حَيًّا قَبْلَ مَوْتِهَا أَوْ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَسَوَاءٌ وَلاَ قِصَاصَ فِيهِ إذَا مَاتَ وَفِيهِ دِيَتُهُ إنْ كَانَ ذَكَرًا فَمِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَخَمْسُونَ مِنْ الْإِبِلِ قَتَلَهَا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ .
وَإِذَا قَتَلَتْ الْمَرْأَةُ مَنْ عَلَيْهَا فِي قَتْلِهِ الْقَوَدُ فَذَكَرَتْ حَمْلاً أَوْ رِيبَةً مِنْ حَمْلٍ حُبِسَتْ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا , ثُمَّ أُقِيدَ مِنْهَا حِينَ تَضَعُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِهَا مُرْضِعٌ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَوْ تَرَكَتْ بِطِيبِ نَفْسٍ وَلِيَّ الدَّمِ يَوْمًا أَوْ أَيَّامًا حَتَّى يُوجَدَ لَهُ مُرْضِعٌ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قُتِلَتْ لَهُ وَإِنْ وَلَدَتْ وَجَدَتْ تَحَرُّكًا انْتَظَرَتْ حَتَّى تَضَعَ التَّحَرُّكَ أَوْ يُعْلَمَ أَنْ لَيْسَ بِهَا حَمْلٌ , وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ بِهَا حَمْلاً فَادَّعَتْهُ اُنْتُظِرَ بِالْقَوَدِ مِنْهَا حَتَّى@

الصفحة 113