كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ , ثُمَّ مَاتَ حُرًّا كَانَ عَلَى جَارِحِهِ الْأَقَلُّ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ وَدِيَتِهِ ; لِأَنَّهُ جُنِيَ عَلَيْهِ حُرًّا وَمَاتَ حُرًّا فِي قَوْلِ مَنْ يُسْقِطُ الزِّيَادَةَ عَنْ الْجَانِي بِلُحُوقِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِبِلاَدِ الْحَرْبِ وَيَلْزَمُهُ الزِّيَادَةُ إنْ كَانَ فِي الْمَوْتِ فِي قَوْلِ مَنْ يُبْطِلُ الزِّيَادَةَ بِلُحُوقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَأَسْلَمَ وَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ فَمَاتَ مُسْلِمًا حُرًّا ضَمِنَ قَاتِلُهُ الْأَقَلَّ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ وَدِيَةِ حُرٍّ ; لِأَنَّ أَصْلَ الْجِنَايَةِ كَانَ مَمْنُوعًا فِي قَوْلِ مَنْ يُسْقِطُ الزِّيَادَةَ بِلُحُوقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ , وَضَمَّنَهُ زِيَادَةَ الْمَوْتِ فِي قَوْلِ مَنْ لاَ يُسْقِطُهَا عَنْهُ بِلُحُوقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ . وَمَنْ قَالَ هَذَا قَالَ فِي نَصْرَانِيٍّ جُرِحَ , ثُمَّ أَسْلَمَ فَمَاتَ فَفِيهِ دِيَةُ مُسْلِمٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَكَانَ الْقَاتِلُ مُسْلِمًا كَانَ مِثْلَ هَذَا فِي الْجَوَابِ إلَّا أَنَّهُ لاَ يُقَادُ مُشْرِكٌ مِنْ مُسْلِمٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا ضَرَبَ الرَّجُلُ رَجُلاً فَقَطَعَ يَدَهُ , ثُمَّ بَرَأَ , ثُمَّ ارْتَدَّ فَمَاتَ فَلِوَلِيِّهِ الْقِصَاصُ فِي الْيَدِ ; لِأَنَّ الْجِرَاحَةَ قَدْ وَجَبَتْ لِلضَّرْبِ وَالْبُرْءِ وَهُوَ مُسْلِمٌ .
الْحُكْمُ بَيْنَ أَهْل الذِّمَّةِ فِي الْقَتْلِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَإِذَا قَتَلَ الذِّمِّيُّ الذِّمِّيَّةَ أَوْ الذِّمِّيَّ أَوْ الْمُسْتَأْمَنَ أَوْ الْمُسْتَأْمَنَةَ أَوْ جَرَحَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَذَلِكَ كُلُّهُ سَوَاءٌ فَإِذَا طَلَبَ الْمَجْرُوحُ أَوْ وَرَثَةُ الْمَقْتُولِ حَكَمْنَا عَلَيْهِمْ بِحُكْمِنَا عَلَى أَهْلِ الْإِسْلاَمِ فِيمَا بَيْنَهُمْ لاَ يَخْتَلِفُ فَنَجْعَلُ الْقَوَدَ بَيْنَهُمْ كَمَا نَجْعَلُهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا وَنَجْعَلُ مَا كَانَ عَمْدًا لاَ قَوَدَ فِيهِ فِي مَالِ الْجَانِي وَمَا كَانَ@
الصفحة 117