كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
لَهُ نِصْفُ رَأْسِهِ وَخُيِّرَ الْمَشْجُوجُ فَبُدِئَ لَهُ إنْ شَاءَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ وَإِنْ شَاءَ فَمِنْ قِبَلِ قَفَاهُ وَإِنْ كَانَ الشَّاجُّ أَصْغَرَ رَأْسًا مِنْ الْمَشْجُوجِ أُخِذَ لَهُ مَا بَيْنَ وَجْهِهِ إلَى قَفَاهُ وَأُخِذَ لَهُ بِفَضْلِ أَرْشِ الشَّجَّةِ وَكَانَ كَرَجُلٍ شَجَّ اثْنَيْنِ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا الْقِصَاصَ وَالْآخَرُ الْأَرْشَ حِينَ لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا لِلْقِصَاصِ وَإِنْ سَأَلَ الْمَشْجُوجُ أَنْ يُعَادَ لَهُ الشَّقُّ فِي رَأْسِهِ حَتَّى يَسْتَوْظِفَ لَهُ طُولُ شَجَّتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ; لِأَنَّا قَدْ استوظفنا لَهُ طُولَ الْعُضْوِ الَّذِي شُجَّ مِنْهُ وِجْهَةٌ وَاحِدَةٌ فَلاَ يُفَرِّقُهَا عَلَى الشَّاجِّ فِي مَوْضِعَيْنِ وَلاَ يُزِيلُهَا عَنْ مَوْضِعِ نَظِيرِهَا وَهَذَا هَكَذَا فِي الْوَجْهِ وَلاَ يَدْخُلُ الرَّأْسُ مَعَ الْوَجْهِ وَلاَ يَدْخُلُ الْعَضُدُ وَلاَ الْكَفُّ مَعَ الذِّرَاعِ ويستوظف الذِّرَاعُ حَتَّى يُسْتَوْفَى لِلْمَجْرُوحِ قَدْرُ جُرْحِهِ مِنْهَا فَإِنْ فَضَلَ لَهُ فَضْلٌ أُخِذَ لَهُ أَرْشُ الْجِنَايَةِ وَهَكَذَا السَّاقُ لاَ يَدْخُلُ مَعَهَا قَدَمٌ وَلاَ فَخِذٌ ; لِأَنَّ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهُ غَيْرُ الْآخَرِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ بَرَأَ جُرْحُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوَّلاً غَيْرَ حَسَنِ الْبُرْءِ أَوْ غَيْرَ مُلْتَئِمِ الْجِلْدِ وَبَرَأَ الْمُسْتَفَادُ مِنْهُ حَسَنًا مُلْتَئِمًا فَلاَ شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إذَا أُخِذَ لَهُ الْقِصَاصُ غَيْرَ الْقِصَاصِ .
( قَالَ ) وَإِنْ شَجَّهُ شَجَّةً مُتَشَعِّبَةً شُجَّ مِثْلَهَا كَمَا لَوْ شَجَّهُ شَجَّةً مُسْتَوِيَةً شُجَّ مِثْلَهَا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلِكُلِّ قِصَاصٍ غَايَةٌ بِمَا وَصَفْت وَإِنْ شَجَّ رَجُلٌ رَجُلاً مُوضِحَةً فَقِيَاسُهَا@
الصفحة 130