كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
أَوْ تُقْلَعَ وَقَالُوا قَدْ ذَهَبَ بَصَرُ هَذَا وَالطَّمَعُ بِهِ السَّاعَةَ وَبَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ وَالْيَأْسُ مِنْهُ سَوَاءٌ فَإِنِّي أَقْضِي لَهُ مَكَانَهُ بِالْأَرْشِ إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ خَطَأً وَالْقَوَدِ إنْ كَانَتْ عَمْدًا , وَكَذَلِكَ أَقْضِي لِلرَّجُلِ الَّذِي قَدْ ثُغِرَ بِقَلْعِ سِنِّهِ وَإِنْ قِيلَ : قَدْ يَعُودُ وَلاَ يَعُودُ , وَإِنْ قَالَ أَهْلُ الْبَصَرِ بِالْعُيُونِ : مَا عِنْدَنَا مِنْ هَذَا عِلْمٌ صَحِيحٌ بِحَالٍ إذَا كَانَتْ الْعَيْنُ قَائِمَةً أَحَلَفْت الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ لَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ , ثُمَّ قَضَيْت لَهُ بِالْقَوَدِ فِي الْعَمْدِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْعَقْلَ فِيهِ وَقَضَيْت لَهُ بِالْعَقْلِ فِي الْخَطَأِ فَإِذَا قَضَيْت لَهُ بِقَوَدٍ أَوْ عَقْلٍ , ثُمَّ عَادَ بَصَرُ الْمُسْتَقَادِ لَهُ فَإِنْ شَهِدَ أَهْلُ الْعَدْلِ مِنْ أَهْلِ الْبَصَرِ أَنَّ الْبَصَرَ قَدْ يَعُودُ بَعْدَ ذَهَابِهِ بِعِلاَجٍ أَوْ غَيْرِ عِلاَجٍ لَمْ أَجْعَلْ لِلْمُسْتَقَادِ مِنْهُ شَيْئًا وَلَمْ أَرُدَّهُ بِشَيْءٍ أَخَذَهُ مِنْهُ . وَكَذَلِكَ لَوْ عَادَ بَصَرُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ لَمْ أَعْدُ عَلَيْهِ بِفَقْءِ بَصَرِهِ وَلاَ سَمْلِهِ وَلاَ بِعَقْلٍ . وَإِنْ قَالَ أَهْلُ الْبَصَرِ : لاَ يَكُونُ أَنْ يَذْهَبَ الْبَصَرُ بِحَالٍ , ثُمَّ يَعُودُ بِعِلاَجٍ وَلاَ غَيْرِهِ وَلَكِنْ قَدْ تَعْرِضُ لَهُ الْعِلَّةُ تَمْنَعُهُ الْبَصَرَ ثُمَّ تَذْهَبُ الْعِلَّةُ فَيَعُودُ الْبَصَرُ فَاسْتُقِيدَ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ عَادَ بَصَرُ الْمُسْتَقَادِ لَهُ لَمْ يُرْجَعْ عَلَى الْمُسْتَقَادِ لَهُ بِعَوْدِ الْبَصَرِ وَلاَ عَلَى الْوَالِي بِشَيْءٍ وَأُعْطِيَ الْمُسْتَقَادُ مِنْهُ أَرْشَ عَيْنِهِ مِنْ عَاقِلَةِ الْحَاكِمِ , وَقَدْ قِيلَ : يُعْطَاهُ مِمَّا يَرْزُقُ السُّلْطَانُ وَيُصْلِحُ أَمْرَ رِعَايَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ سَهْمِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْخُمُسِ وَلَكِنْ لَوْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَخَذَ مِنْ الْجَانِي أَوْ عَاقِلَتِهِ أَرْشَ الْعَقْلِ , ثُمَّ عَادَ بَصَرُهُ رَجَعَ الْجَانِي أَوْ عَاقِلَتُهُ عَلَيْهِ بِمَا أَخَذَهُ مِنْهُمْ وَلاَ يُتْرَكُ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ لَمْ يَعُدْ بَصَرُ الْمُسْتَقَادِ لَهُ وَعَادَ بَصَرُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ عِيدَ لَهُ فِي هَذَا الْقَوْلِ بِمَا يُذْهِبُ بَصَرُهُ , ثُمَّ كُلَّمَا عَادَ بَصَرُهُ عِيدَ لَهُ فَأُذْهِبَ قَوَدًا أَوْ أَخَذَ مِنْهُ الْعَقْلَ إنْ شَاءَ ذَلِكَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ . وَإِذَا كَانَ الْمُصَابَةُ عَيْنُهُ مَغْلُوبًا أَوْ صَبِيًّا لاَ يَعْقِلُ فَإِذَا قَبِلْت قَوْلَ أَهْلِ الْبَصَرِ جَعَلْت عَلَى الْجَانِي عَلَيْهِ الْأَرْشَ فِي الْخَطَأِ . وَكَذَلِكَ أَجْعَلُهُ عَلَيْهِ فِي الْعَمْدِ إنْ لَمْ@
الصفحة 163