كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

( قَالَ الرَّبِيعُ ) وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّ الَّذِينَ هُدِمَ عَلَيْهِمْ الْبَيْتُ عَلَى الْحَيَاةِ الَّتِي قَدْ عَرَفْت مِنْهُمْ حَتَّى يُقِيمَ الَّذِي هَدَمَ عَلَيْهِمْ الْبَيْتَ أَنَّهُمْ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَهْدِمَهُ . .
الْجِنَايَةُ عَلَى الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَلَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا لَقِيتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ وَلاَ الْمُنْبَسِطَةِ غَيْرِ الشَّلَّاءِ إذَا كَانَتْ لاَ تَنْقَبِضُ وَلاَ تَنْبَسِطُ أَوْ كَانَ انْبِسَاطُهَا بِلاَ انْقِبَاضٍ أَوْ انْقِبَاضُهَا بِغَيْرِ انْبِسَاطٍ عَقْلٌ مَعْلُومٌ , وَإِنَّمَا يَتِمُّ عَقْلُهَا إذَا جَنَى عَلَيْهَا صَحِيحَةً تَنْقَبِضُ وَتَنْبَسِطُ فَأَمَّا إذَا بَلَغَتْ هَذَا فَكَانَتْ لاَ تَنْقَبِضُ وَلاَ تَنْبَسِطُ فَإِنَّمَا فِيهَا حُكُومَةٌ , فَإِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا فَهَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَقُولُوا فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ وَلاَ يَكُونُ فِيهَا عَقْلٌ مَعْلُومٌ وَأَنَا أَحْفَظُ عَنْ عَدَدٍ مِنْهُمْ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ هَذَا وَبِهِ أَقُولُ وَيَكُونُ فِيهَا حُكُومَةٌ , وَكُلُّ مَا قُلْت فِيهِ حُكُومَةٌ فَأَحْسَبُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ تُبَانَ حُكُومَةٌ إلَّا بِأَنْ يُقَالَ اُنْظُرُوا كَأَنَّهَا جَارِيَةٌ فُقِئَتْ عَيْنٌ لَهَا قَائِمَةٌ كَمْ كَانَتْ قِيمَتُهَا وَعَيْنُهَا قَائِمَةٌ بِبَيَاضٍ أَوْ ظُفْرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنْ قَالُوا قِيمَتُهَا وَعَيْنُهَا قَائِمَةٌ هَكَذَا خَمْسُونَ دِينَارًا , قِيلَ فَكَمْ قِيمَتُهَا الْآنَ حِينَ بُخِقَتْ عَيْنُهَا فَصَارَتْ إلَى هَذَا وَبَرَأَتْ ؟ فَإِنْ قَالُوا أَرْبَعُونَ دِينَارًا جَعَلْت فِي عَيْنِ الرَّجُلِ الْقَائِمَةِ خُمْسَ دِيَتِهِ , وَإِنْ قَالُوا خَمْسَةً وَثَلاَثُونَ دِينَارًا جَعَلْت فِي عَيْنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ خُمْسًا وَنِصْفَ خُمْسٍ وَهُوَ خُمْسٌ وَعُشْرُ دِيَتِهِ@

الصفحة 168