كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَكَذَا كُلُّ مَا سِوَى هَذَا فَإِنْ قَالُوا بَلْ نَقَصَهَا هَذَا الْبَخْقُ نِصْفَ قِيمَتِهَا عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ قَائِمَةَ الْعَيْنِ فَلاَ أَحْسَبُ هَذَا إلَّا خَطَأً وَلاَ أَحْسَبُهُمْ يَقُولُونَهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيَنْقُصُ مِنْ النِّصْفِ شَيْءٌ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إذَا جَعَلَ فِي الْعَيْنِ الصَّحِيحَةِ نِصْفَ الدِّيَةِ لَمْ يَجُزْ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْقَائِمَةُ كَالْعَيْنِ الصَّحِيحَةِ , وَقَدْ قَضَى زَيْدٌ رحمه الله تعالى فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ بِمِائَةِ دِينَارٍ , وَلَعَلَّهُ قَضَى بِهِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى . .
فِي السَّمْعِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلاَ قَوَدَ فِي ذَهَابِ السَّمْعِ ; لِأَنَّهُ لاَ يُوَصِّلُ إلَى الْقَوَدِ فِيهِ فَإِذَا ذَهَبَ السَّمْعُ كُلُّهُ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ وَإِذَا ضَرَبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَقَالَ قَدْ صَمَمْت سُئِلَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالصَّمَمِ فَإِنْ قَالُوا لَهُ مُدَّةٌ إنْ بَلَغَهَا وَلَمْ يَسْمَعْ تَمَّ صَمَمُهُ لَمْ أَقْضِ لَهُ بِشَيْءٍ حَتَّى يَبْلُغَ تِلْكَ الْمُدَّةَ فَإِنْ قَالُوا مَالَهُ غَايَةٌ تُغُفِّلَ وَصِيحَ بِهِ فَإِنْ أَجَابَ فِي بَعْضِ مَا تُغُفِّلَ بِهِ جَوَابَ مَنْ يَسْمَعُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَأُحْلِفَ الْجَانِي مَا ذَهَبَ سَمْعُهُ فَإِنْ لَمْ يُجِبْ عِنْدَ مَا غُفِّلَ بِهِ أَوْ عِنْدَ وُقُوعِ جَوَابِ مَنْ يَسْمَعُ أُحْلِفَ لَقَدْ ذَهَبَ سَمْعُهُ فَإِذَا حَلَفَ فَلَهُ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ وَإِنْ أَحَطْنَا أَنَّ سَمْعَ إحْدَى الْأُذُنَيْنِ يَذْهَبُ وَيَبْقَى سَمْعُ الْأُذُنِ الْأُخْرَى فَفِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ ; لِأَنَّهُ نِصْفُ السَّمْعِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ نَقَصَ سَمْعُهُ كُلُّهُ فَكَانَ يُحَدُّ نَقْصُهُ بِحَدٍّ مِثْلُ أَنْ يَعْرِفَ آخَرَ حَدٍّ يُدْعَى مِنْهُ فَيُجِيبُ كَانَ لَهُ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ يُحَدُّ فَفِيهِ حُكُومَةٌ وَلاَ أَحْسَبُهُ يُحَدُّ بِحَالٍ وَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ لاَ يَسْمَعُ بِإِحْدَى أُذُنَيْهِ وَكَانَتْ الْأُذُنُ الصَّحِيحَةُ إذَا@
الصفحة 169