كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
وَاحِدَةً وَالْكَفَّانِ مُفْتَرِقَتَانِ فِي مَفْصِلٍ فَقَطَعَ الَّتِي لاَ يَبْطِشُ بِهَا فَفِيهَا الدِّيَةُ وَالْقِصَاصُ إنْ كَانَ قَطَعَهَا عَمْدًا وَلَوْ قُطِعَتْ الْأُخْرَى الَّتِي لاَ يَبْطِشُ بِهَا كَانَتْ فِيهَا حُكُومَةٌ وَجَعَلَتْهَا كَالْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ مَعَ الْأَصَابِعِ مِنْ تَمَامِ الْخِلْقَةِ . وَإِنْ كَانَ يَبْطِشُ بِهِمَا جَمِيعًا جُعِلَتْ الْيَدُ التَّامَّةُ الَّتِي هِيَ أَكْثَرُهُمَا بَطْشًا إنْ كَانَ مَوْضِعُهَا مِنْ مَفْصِلِ الذِّرَاعِ , مُسْتَقِيمًا عَلَى مَفْصِلٍ أَوْ زَائِلاً عَنْهُ وَجَعَلْت الْأُخْرَى الزَّائِدَةَ إنْ كَانَ مَوْضِعُهَا مِنْ مَفْصِلِ الذِّرَاعِ مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ أَوْ زَائِلاً عَنْهُ وَإِنْ كَانَ بَطْشُهُمَا سَوَاءً وَكَانَتْ إحْدَاهُمَا مُسْتَقِيمَةً عَلَى مَفْصِلِ الذِّرَاعِ جَعَلْت الْمُسْتَقِيمَةَ الْيَدَ الَّتِي لَهَا الْقَوَدُ وَتَمَامُ الْأَرْشِ وَجَعَلْت الْأُخْرَى الزَّائِدَةُ وَإِنْ كَانَ مَوْضِعُهُمَا مِنْ مَفْصِلِ الذِّرَاعِ وَاحِدًا لَيْسَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا أَشَدَّ اسْتِقَامَة عَلَى مَفْصِلِ الذِّرَاعِ مِنْ الْأُخْرَى وَلاَ يَبْطِشُ بِإِحْدَاهُمَا إلَّا كَبَطْشِهِ بِالْأُخْرَى فَهَاتَانِ كَفَّانِ نَاقِصَتَانِ فَأَيُّهُمَا قُطِعَتْ عَلَى الِانْفِرَادِ فَلاَ يَبْلُغُ بِهَا دِيَةُ كَفٍّ تَامَّةٌ وَيُجْعَلُ فِيهَا حُكُومَةٌ يُجَاوِزُ بِهَا نِصْفَ دِيَةِ كَفٍّ وَإِنْ قُطِعَتَا مَعًا فَفِيهِمَا دِيَةُ كَفٍّ وَيُجَاوِزُ فِيهَا دِيَةَ كَفٍّ عَلَى مَا وَصَفْت مِنْ أَنْ تُزَادَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى نِصْفِ دِيَةِ كَفٍّ وَهَكَذَا إذَا قُطِعَتْ أُصْبُعٌ مِنْ أَصَابِعِهِمَا أَوْ شُلَّتْ الْكَفُّ أَوْ أُصْبُعٌ مِنْ أَصَابِعِهَا وَهَكَذَا لَوْ كَانَتْ لَهُمَا ذِرَاعَانِ وَعَضُدَانِ وَأَصْلُ مَنْكِبٍ كَانَ الْقَوْلُ فِيهِمَا كَالْقَوْلِ فِيهِمَا إذَا كَانَتْ لَهُمَا كَفَّانِ فِي ذِرَاعٍ وَاحِدَةٍ لاَ يَخْتَلِفُ إلَّا بِزِيَادَةِ الْحُكُومَةِ فِي قَطْعِ الذِّرَاعَيْنِ أَوْ الْعَضُدَيْنِ أَوْ الذِّرَاعَيْنِ مَعَ الْكَفَّيْنِ فَيُزَادُ فِي حُكُومَةِ ذَلِكَ بِقَدْرِ الزِّيَادَةِ فِي أَلَمِهِ وَشَيْنِهِ وَلَوْ كَانَ لَهُ كَفَّانِ فِي ذِرَاعٍ إحْدَاهُمَا نَاقِصَةُ الْأَصَابِعِ وَالْأُخْرَى تَامَّتُهَا أَوْ إحْدَاهُمَا زَائِدَةُ الْأَصَابِعِ وَالْأُخْرَى تَامَّتُهَا أَوْ نَاقِصَتُهَا كَانَتْ الْكَفُّ مِنْهُمَا الْعَامِلَةُ دُونَ الَّتِي لاَ تَعْمَلُ فَإِنْ كَانَتَا تَعْمَلاَنِ فَالْكَفُّ مِنْهُمَا أَقْوَاهُمَا عَمَلاً فَإِنْ اسْتَوَتَا فِي الْعَمَلِ فَالْكَفُّ مِنْهُمَا الْمُسْتَقِيمَةُ الْمَخْرَجِ عَلَى الذِّرَاعِ وَإِنْ كَانَتَا سَوَاءً فَالْكَفُّ مِنْهُمَا التَّامَّةُ دُونَ النَّاقِصَةِ وَالْأُخْرَى زَائِدَةٌ وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا زَائِدَةً وَالْأُخْرَى غَيْرَ زَائِدَةٍ فَهُمَا سَوَاءٌ وَلَيْسَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا أَوْلَى بِالْكَفِّ مِنْ الْأُخْرَى , وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتَا زَائِدَتَيْنِ مَعًا@
الصفحة 181