كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْم عَنْ أَبِيهِ أَنَّ: ? فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ ? أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ وَذَلِكَ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الرَّجُلِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْمُوضِحَةُ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ. كُلُّهُ سَوَاءٌ , وَسَوَاءٌ مُقَدَّمُ الرَّأْسِ وَمُؤَخَّرُهُ فِيهَا وَأَعْلَى الْوَجْهِ وَأَسْفَلُهُ وَاللِّحَى الْأَسْفَلِ بَاطِنُهُ وَظَاهِرُهُ وَمَا تَحْتَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ مِنْهَا وَمَا بَرَزَ مِنْ الْوَجْهِ , كُلُّهَا سَوَاءٌ مَا تَحْتَ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ مِنْ الْمُوضِحَةِ وَمَا يَخْرُجُ مِمَّا بَيْنَ الْأُذُنِ وَمَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلاَ يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ إلَّا فِي مُوضِحَةِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ ; لِأَنَّهُمَا اللَّذَانِ يَبْدُوَانِ مِنْ الرَّجُلِ فَأَمَّا مُوضِحَةٌ فِي ذِرَاعٍ أَوْ عُنُقٍ أَوْ عَضُدٍ أَوْ ضِلْعٍ أَوْ صَدْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلاَ يَكُونُ فِيهَا إلَّا حُكُومَةٌ. وَالْمُوضِحَةُ عَلَى الِاسْمِ فَمَا أُوضِحَ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ عَنْ الْعَظْمِ فَفِيهِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ لاَ يُزَادُ فِي كَبِيرٍ مِنْهَا وَلَوْ أَخَذَتْ قُطْرَيْ الرَّأْسِ وَلاَ يَنْقُصُ مِنْهَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا قَدْرٌ مُحِيطٌ ; لِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَى كُلٍّ اسْمُ مُوضِحَةٍ , وَهَكَذَا كُلُّ مَا فِي الرَّأْسِ مِنْ الشِّجَاجِ فَهُوَ عَلَى الْأَسْمَاءِ وَلَوْ ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلاً بِشَيْءٍ فَشَجَّهُ شَجَّةً موتصلة فَأُوضِحَ بَعْضُهَا وَلَمْ يُوضَحْ بَعْضٌ كَانَ فِيهَا أَرْشُ مُوضِحَةٍ فَقَطْ وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أَنْ خُرِقَ الْجِلْدُ مِنْ مُوضِع@

الصفحة 190