كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

وَبُضِعَ مِنْ آخَرَ وَأُوضِحَ مِنْ آخَرَ فَفِيهَا أَرْشُ مُوضِحَةٍ ; لِأَنَّ هَذِهِ الشَّجَّةَ موتصلة
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ بَقِيَ مِنْ الْجِلْدِ شَيْءٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ لَمْ يَنْخَرِقْ وَإِنْ وَرِمَ فَاخْضَرَّ وَأُوضِحَ مِنْ مَوْضِعَيْنِ وَالْجِلْدُ الَّذِي لَمْ يَنْخَرِقْ حَاجِزٌ بَيْنَهُمَا كَانَ مُوضِحَتَيْنِ , وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ مَوَاضِحُ بَيْنَهُمَا فُصُولٌ لَمْ تَنْخَرِقْ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ شَجَّهُ فَأَوْضَحَهُ مُوضِحَتَيْنِ وَبَيْنَهُمَا مِنْ الْجِلْدِ شَيْءٌ لَمْ يَنْخَرِقْ , ثُمَّ تَأَكَّلَ فَانْخَرَقَ كَانَتْ مُوضِحَةً وَاحِدَةً ; لِأَنَّ الشَّجَّةَ اتَّصَلَتْ مِنْ الْجِنَايَةِ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْجَانِي وَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فَقَالَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ : أَنْتَ شَقَقْت الْمَوْضِعَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ انْشَقَّ مِنْ رَأْسِي فَلِي مُوضِحَتَانِ وَقَالَ الْجَانِي : بَلْ تَأَكَّلَ مِنْ جِنَايَتِي فَانْشَقَّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ مُوضِحَتَانِ فَلاَ يُبْطِلُهُمَا إلَّا إقْرَارُهُ أَوْ بَيِّنَةٌ تَقُومُ عَلَيْهِ وَلاَ يُقَصُّ بِمُوضِحَةٍ إلَّا بِإِقْرَارِ الْجَانِي أَوْ بِشَاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّ الْعَظْمَ قَدْ بَرَزَ حَتَّى قَرَعَهُ الْمِرْوَدُ وَإِنْ لَمْ يَرَ الْعَظْمَ ; لِأَنَّ الدَّمَ قَدْ يَحُولُ دُونَهُ أَوْ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَيْنِ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ الدَّمَ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يُرَى , أَوْ شَاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَى هَذَا وَيَمِينُ الْمُدَّعِي إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ خَطَأً فَإِنْ كَانَتْ عَمْدًا لَمْ يُقْبَلْ فِيهَا شَاهِدٌ وَيَمِينٌ وَلاَ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ ; لِأَنَّ الْمَالَ لاَ يَجِبُ إلَّا بِوُجُوبِ الْقِصَاصِ , وَإِذَا اخْتَلَفَ الْجَانِي وَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فِي الْمُوضِحَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْجَانِي أَنَّهَا لَمْ تُوضَحْ مَعَ يَمِينِهِ وَعَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ .
الْهَاشِمَةُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَقَدْ حَفِظْت عَنْ عَدَدٍ لَقِيتُهُمْ وَذُكِرَ لِي عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْهَاشِمَةِ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ وَبِهَذَا أَقُولُ @

الصفحة 191