كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
( قَالَ ) وَالْهَاشِمَةُ الَّتِي تُوضِحُ ثُمَّ تَهْشِمُ الْعَظْمَ وَلاَ يَلْزَمُ الْجَانِي هَاشِمَةً إلَّا بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِمَا وَصَفْت مِنْ الْبَيِّنَةِ عَلَى أَنَّ الْعَظْمَ انْهَشَمَ فَإِذَا قَامَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ لَزِمَتْهُ هَاشِمَةٌ , وَلَوْ كَانَتْ الشَّجَّةُ كَبِيرَةٌ فَهَشَّمَتْ مَوْضِعًا أَوْ مَوَاضِعَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ مِنْ الْعَظْمِ لَمْ يَنْهَشِمْ كَانَتْ هَاشِمَةً وَاحِدَةً ; لِأَنَّهَا جِنَايَةٌ وَاحِدَةٌ , وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ مِنْ الرَّأْسِ لَمْ تَشْقُقْهُ , وَالضَّرْبَةُ وَاحِدَةٌ فَهَشَّمَتْ مَوَاضِعَ كَانَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مِنْهَا انْفَصَلَ حَتَّى لاَ يَصِلَ بِهِ غَيْرُهُ مَجْرُوحًا بِتِلْكَ الضَّرْبَةِ هَاشِمَةٌ وَهَذَا هَكَذَا فِي الْمُنَقِّلَةِ وَالْمَأْمُومَةِ . .
الْمُنَقِّلَةُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَسْت أَعْلَمُ خِلاَفًا فِي أَنَّ فِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ الْإِبِلِ وَبِهَذَا أَقُولُ وَهَذَا قَوْلُ مَنْ حَفِظْت عَنْهُ مِمَّنْ لَقِيَتْ لاَ أَعْلَمُ فِيهَا بَيْنَهُمْ اخْتِلاَفًا , وَالْمُنَقِّلَةُ الَّتِي تَكْسِرُ عَظْمَ الرَّأْسِ حَتَّى يَتَشَظَّى فَتُسْتَخْرَجُ عِظَامُهُ مِنْ الرَّأْسِ لِيَلْتَئِمَ وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا الْمُنَقِّلَةُ لِأَنَّ عِظَامَهَا تُنَقَّلُ وَقَدْ يُقَالُ لَهَا الْمَنْقُولَةُ وَإِذَا نُقِلَ مِنْ عِظَامِهَا شَيْءٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ الْإِبِلِ وَذَلِكَ عُشْرٌ وَنِصْفُ عُشْرِ دِيَةٍ , وَلاَ يُجَاوِزُ الْهَاشِمَةَ حَتَّى يُنْقَلَ بَعْضُ عِظَامِهَا كَمَا وَصَفْت . .
الْمَأْمُومَةُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : لَسْت أَعْلَمُ خِلاَفًا فِي أَنَّ فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثَ الدِّيَةِ , وَبِهَذَا نَقُولُ فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ وَذَلِكَ ثَلاَثٌ وَثَلاَثُونَ مِنْ الْإِبِلِ وَثُلُثٌ . وَالْآمَّةُ@
الصفحة 192