كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
يُشْبِهُ الْحَدِيدَ فَأَنْفَذَهُ مَكَانَهُ أَوْ قَرْحٍ وَأَلَمٍ حَتَّى يَصِيرَ جَائِفَةً فَعَلَيْهِ فِي هَذَا كُلِّهِ أَرْشُ جَائِفَةٍ وَلَوْ كَانَ لَمْ يَزِدْهُ عَلَى أُكْرَةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهَا إذَا أَثَّرَتْ , ثُمَّ أَلَمٍ مِنْ مَوْضِعِ الْأَثَرِ حَتَّى تَصِيرَ جَائِفَةً .
كَسْرُ الْعِظَامِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ فِي التَّرْقُوَةِ جَمَلٌ وَفِي الضِّلْعِ جَمَلٌ وَيُشْبِهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ مَا حُكِيَ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه فِيمَا وَصَفْت حُكُومَةً لاَ تَوْقِيتَ عَقْلٍ فَفِي كُلِّ عَظْمٍ كُسِرَ مِنْ إنْسَانٍ غَيْرُ السِّنِّ حُكُومَةٌ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَرْشٌ مَعْلُومٌ وَمَا يُؤْخَذُ فِي الْحُكُومَاتِ كُلِّهَا بِسَبَبِ الدِّيَاتِ فِي الْمُسْلِمِينَ الْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ الْإِبِلِ ; لِأَنَّهَا مِنْ سَبَبِ الْجِنَايَاتِ وَالدِّيَاتِ وَإِذَا جُبِرَ الْعَظْمُ مُسْتَقِيمًا لاَ عَيْبَ فِيهِ فَفِيهِ حُكُومَةٌ وَإِذَا جُبِرَ مَعِيبًا فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ بِقَدْرِ شَيْنِهِ وَضَرَرِهِ وَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ إذَا جُبِرَ صَحِيحًا لاَ عَتْمَ فِيهِ . .
الْعِوَجُ وَالْعَرَجُ فِي كَسْرِ الْعِظَامِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا كَسَرَ الرَّجُلُ أُصْبُعَ الرَّجُلِ فَشُلَّتْ فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا وَلَوْ لَمْ تَشْلُلْ وَبَرَأَتْ مُعْوَجَّةً أَوْ نَاقِصَةً أَوْ مَعِيبَةً فَفِيهَا حُكُومَةٌ لاَ يَبْلُغُ بِهَا@
الصفحة 197