كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
دِيَةُ الْأُصْبُعِ وَهَذَا هَكَذَا فِي الْكَفِّ إنْ بَرَأَتْ مُعْوَجَّةً فَفِيهَا حُكُومَةٌ , وَإِنْ شُلَّ شَيْءٌ مِنْ الْأَصَابِعِ فَفِيمَا شَلَّ مِنْ الْأَصَابِعِ عَقْلُهُ تَامًّا وَفِي الْكَفِّ إنْ عِيبَتْ بِعِوَجٍ أَوْ غَيْرِهِ حُكُومَةٌ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ كَانَ هَذَا فِي الذِّرَاعِ فَبَرَأَتْ مُتَعَوِّجَةً فَقَالَ الْجَانِي : خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ كَسْرِهَا لِتُجْبَرَ مُسْتَقِيمَةً لَمْ يُكْرَهْ عَلَى ذَلِكَ الْمَكْسُورَةُ ذِرَاعُهُ وَجُعِلَتْ عَلَى الْجَانِي أَوْ عَاقِلَتِهِ حُكُومَةٌ فِي جِنَايَتِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ كَسَرَهَا بَعْدَمَا بَرِئَتْ مُتَعَوِّجَةً فَبَرَأَتْ مُسْتَقِيمَةً كَانَتْ لَهُ الْحُكُومَةُ بِحَالِهَا الْأُولَى مُتَعَوِّجَةً ; لِأَنَّ ذَهَابَ الْعِوَجِ مِنْ شَيْءٍ أَحْدَثَهُ بَعْدُ وَهَذَا هَكَذَا فِي كَسْرِ الْعِظَامِ كُلِّهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ كَسَرَ يَدًا فَعُصِبَتْ غَيْرَ أَنَّ الْيَدَ تَبْطِشُ نَاقِصَةَ الْبَطْشِ أَوْ تَامَّتَهُ فَفِيهَا حُكُومَةٌ يُزَادُ فِيهَا بِقَدْرِ الشَّيْنِ وَنَقْصِ الْبَطْشِ إلَّا أَنْ يَمُوتَ مِنْ الْأَصَابِعِ شَيْءٌ أَوْ يُشَلَّ فَيَكُونُ فِيهِ عَقْلُهُ تَامًّا , وَكَذَلِكَ الْعِوَجُ وَكُلُّ عَيْبٍ كَانَ مَعَ هَذَا . وَإِنْ كَسَرَ سَاقَهُ أَوْ فَخِذَهُ فَبَرَأَتْ عَوْجَاءَ أَوْ نَاقِصَةً يَبِينُ الْعِوَجُ فِيهَا فَفِيهَا حُكُومَةٌ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ الْعِوَجُ , وَكَذَلِكَ إنْ كَسَرَ الْقَدَمَ أَوْ شُلَّتْ أَصَابِعُ الْقَدَمِ فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا وَفِيهَا خَمْسُونَ مِنْ الْإِبِلِ وَإِذَا سَلِمَتْ الْأَصَابِعُ وَعِيبَتْ الْقَدَمُ فَفِيهَا حُكُومَةٌ بِقَدْرِ الْعَيْبِ وَنَقْصِ الْمَنْفَعَةِ مِنْهُ , وَإِنْ كَسَرَ الْقَدَمَ أَوْ مَا فَوْقَهَا إلَى الْفَخِذِ أَوْ الْوَرِكِ وَبَرَأَتْ يَطَأُ عَلَيْهَا وَطْئًا ضَعِيفًا فَفِيهَا حُكُومَةٌ فَيُزَادُ فِيهَا بِقَدْرِ زِيَادَةِ الْأَلَمِ وَالنَّقْصِ وَالْعَيْبِ , وَهَكَذَا إنْ قَصُرَتْ وَأَصَابِعُ الرَّجُلِ سَالِمَةً حَتَّى لاَ يَطَأَ بِهَا الْأَرْضَ إلَّا مُعْتَمِدًا عَلَى شِقٍّ مُعَلِّقًا الرِّجْلَ الْأُخْرَى فَفِيهَا حُكُومَةٌ بِقَدْرِ مَا نَالَهُ , وَلَوْ أَصَابَهَا مِنْ هَذَا شَيْءٌ لاَ يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَهُ@
الصفحة 198