كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
وَيَبْسُطَهَا فَكَانَتْ مُنْقَبِضَةً لاَ تَنْبَسِطُ أَوْ مُنْبَسِطَةً لاَ تَنْقَبِضُ وَلاَ يَقْدِرُ عَلَى الْوَطْءِ عَلَيْهَا مُعْتَمِدًا عَلَى عَصًا وَلاَ عَلَى شَيْءٍ بِحَالٍ , ثُمَّ عَقَلَهَا وَكَانَ فِيهَا خَمْسُونَ مِنْ الْإِبِلِ وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا مِنْ وَرِكٍ أَوْ سَاقٍ أَوْ قَدَمٍ أَوْ فَخِذٍ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْوَطْءِ بِحَالٍ تَمَّ عَقَلَهَا وَلَوْ جَنَى عَلَيْهَا بَعْدَ تَمَامِ عَقْلِهَا جَانٍ فَقَطَعَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ حُكُومَةٌ وَلَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ دِيَةُ رِجْلٍ تَامَّةٌ وَلاَ قَوَدَ إنْ كَانَتْ جِنَايَتُهُ عَلَيْهَا عَمْدًا , وَلَوْ جَنَى جَانٍ عَلَى رَجُلٍ أَعْرَجَ , وَرِجْلُهُ سَالِمَةُ الْأَصَابِعِ يَطَأُ عَلَيْهَا فَقَطَعَهَا مِنْ الْمَفْصِلِ كَانَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ إنْ كَانَتْ جِنَايَتُهُ عَمْدًا فَإِنْ كَانَتْ خَطَأً فَفِيهَا نِصْفُ الدِّيَةِ إنْ شَاءَ فِي الْعَمْدِ فِي مَالِ الْجَانِي وَنِصْفُهَا خَطَأٌ فِي أَمْوَالِ عَاقِلَةِ الْجَانِي . وَهَكَذَا الْأَعْسَرُ يُجْنَى عَلَى يَدِهِ سَالِمَةَ الْأَصَابِعِ وَالْبَطْشِ , وَلَوْ جَنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ فَضَرَبَ بَيْنَ وَرِكَيْهِ أَوْ ظَهْرِهِ أَوْ رِجْلَيْهِ فَمَنَعَهُ الْمَشْيَ وَرِجْلاَهُ تَنْقَبِضَانِ وَتَنْبَسِطَانِ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ تَامَّةٌ وَمَتَى أَعْطَيْته الدِّيَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الثَّلاَثَةِ الَّتِي بِهَا أَعْطَيْته الدِّيَةَ , ثُمَّ عَادَ إلَى حَالِهِ رَدَدْت بِهَا مَا أَخَذْت مِمَّنْ أَخَذْت مِنْهُ الدِّيَةَ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَمْنَعْهُ الْمَشْيَ وَلَكِنَّهُ مَنَعَهُ الْمَشْيَ إلَّا مُعْتَمِدًا أَعْرَجَ أَوْ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ فَعَلَى الْجَانِي حُكُومَةٌ لاَ دِيَةٌ فَإِذَا قُطِعَتْ رِجْلُ هَذَا فَفِيهَا الْقَوَدُ وَالدِّيَةُ تَامَّةٌ لِسَلاَمَةِ الْأَصَابِعِ وَالرِّجْلِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا مُعْتَمِدًا أَوْ كَانَ ضَعِيفًا كَمَا تَكُونُ الدِّيَةُ تَامَّةٌ فِي الْعَيْنِ يُبْصِرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ فِيهَا ضَعْفٌ . .
كَسْرُ الصُّلْبِ وَالْعُنُقِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِنْ جَنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ فَالْتَوَتْ عُنُقُهُ مِنْ جِنَايَتِهِ حَتَّى يُقْلَبَ وَجْهُهُ فَيَصِيرَ كَالْمُلْتَفِتِ أَوْ أَصَابَ ذَلِكَ رَقَبَتَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْوَجَّ وَجْهُهُ أَوْ يَبِسَتْ رَقَبَتُهُ فَصَارَ لاَ يَلْتَفِتُ أَوْ يَلْفِتُ الْتِفَاتًا ضَعِيفًا وَهُوَ يُسِيغُ الْمَاءَ وَالطَّعَامَ وَالرِّيقَ وَيَتَكَلَّمُ فَفِيهَا حُكُومَةٌ يُزَادُ فِيهَا بِقَدْرِ الْأَلَمِ وَالشَّيْنِ وَمَبْلَغِ نَقْصِ الْمَنْفَعَةِ فَإِنْ نَقَصَ ذَلِكَ كَلاَمَهُ وَشَقَّ@
الصفحة 199