كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

عَلَيْهِ مَعَهُ إسَاغَةُ الْمَاءِ زِيدَ فِي الْحُكُومَةِ فَإِنْ مَنَعَهُ ذَلِكَ إسَاغَةَ الطَّعَامِ إلَّا أَنْ يُوجِرَهُ أَوْ الْمَضْغَ إلَّا نُغَبًا نُغَبًا زِيدَ فِي الْحُكُومَةِ وَلاَ يَبْلُغُ بِهَا بِحَالٍ دِيَةً تَامَّةً وَلَوْ نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ كَلاَمِهِ حَتَّى صَارَ لاَ يُفْصِحُ بِبَعْضِ الْكَلاَمِ كَانَتْ فِيهِ مِنْ الدِّيَةِ بِحِسَابِ مَا نَقَصَ مِنْ كَلاَمِهِ وَحُكُومَةٌ لِمَا أَصَابَهُ سِوَاهُ لِأَنَّ مَا أَصَابَهُ غَيْرُ الْكَلاَمِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ ذَهَبَ كَلاَمُهُ كَانَتْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ تَامَّةٌ وَحُكُومَةٌ فِيمَا صَارَ إلَى عُنُقِهِ مِنْ الْجِنَايَةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ صَارَ لاَ يَسِيغُ طَعَامًا وَلاَ شَرَابًا كَانَ هَذَا لاَ يَعِيشُ فِيمَا أَرَى فَيُتَرَبَّصُ بِهِ فَإِنْ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ وَإِنْ عَاشَ وَأَسَاغَ الْمَاءَ وَالطَّعَامَ فَفِيهِ حُكُومَةٌ .
كَسْرُ الصُّلْبِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا كَسَرَ الرَّجُلُ صُلْبَ الرَّجُلِ فَمَنَعَهُ أَنْ يَمْشِيَ بِحَالٍ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ فَإِنْ مَشَى مُعْتَمِدًا فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ مِشْيَتُهُ وَبَرَأَ مُسْتَقِيمًا فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ وَإِنْ بَرَأَ مُعْوَجًّا فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ وَيُزَادُ عَلَيْهِ فِي الْحُكُومَةِ بِقَدْرِ الْعِوَجِ وَإِنْ ادَّعَى أَنْ قَدْ أَذْهَبَ الْكَسْرُ جِمَاعَهُ فَإِنْ كَانَتْ لِذَلِكَ عَلاَمَةٌ تُعْرَفُ بِوَصْفِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَعَلَى الْجَانِي الدِّيَةُ تَامَّةٌ لاَ حُكُومَةَ مَعَهَا ; لِأَنَّ ذَهَابَ الْجِمَاعِ إنَّمَا كَانَ فِي الْعَيْبِ بِالصُّلْبِ وَالْجِمَاعُ لَيْسَ بِشَيْءٍ قَائِمٍ كَالْكَلاَمِ بِاللِّسَانِ مَعَ الرَّقَبَةِ وَلَكِنْ لَوْ أَشَلَّ ذَكَرُهُ بِالْكَسْرِ أَوْ قَطَعَهُ بِهِ كَانَتْ عَلَيْهِ دِيَةٌ@

الصفحة 200