كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

وَحُكُومَةٌ ; لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ جِنَايَةٌ عَلَى صُلْبٍ فَوَلَدَتْ عَلَى شَيْءٍ قَائِمٍ غَيْرِ الصُّلْبِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ عَلاَمَةٌ تَدُلُّ عَلَيْهِ وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِهِ : إنَّ مَعْلُومًا أَنَّ الْجِمَاعَ قَدْ يَذْهَبُ مِنْ كَسْرِ الصُّلْبِ وَكَانَ إنْ تَرَبَّصَ وَقْتًا مِنْ الْأَوْقَاتِ فَلَمْ تَنْتَشِرْ آلَتُهُ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِهِ لاَ تَنْتَشِرُ تُرِكَ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ فَإِنْ قَالَ لَمْ تَنْتَشِرْ حَلَفَ وَأَخَذَ الدِّيَةَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَقْتٌ وَقِيلَ : هَذَا قَدْ يَذْهَبُ وَيَأْتِي حَلَفَ مَا انْتَشَرَ وَأَخَذَ الدِّيَةَ فِي ذَهَابِ الْجِمَاعِ وَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الدِّيَةُ فِي ذَهَابِ الْجِمَاعِ إذَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ ذَهَابَ الْجِمَاعِ يَكُونُ مِنْ كَسْرِ الصُّلْبِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ فَلَهُ حُكُومَةٌ لاَزِمَةٌ وَلَوْ كُسِرَ الصُّلْبُ قَبْلَ الذَّكَرِ حَتَّى يَصِيرَ لاَ يُجَامِعُ بِحَالٍ فَعَلَيْهِ دِيَةٌ فِي الذَّكَرِ وَحُكُومَةٌ فِي الصُّلْبِ إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ الْمَشْيَ بِحَالٍ . .
النَّوَافِذُ فِي الْعِظَامِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا ضَرَبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَأَنْفَذَ لَحْمَهُ وَعَظْمَهُ حَتَّى بَلَغَتْ ضَرْبَتُهُ الْمُخَّ أَوْ خَرَقَتْ الْعَظْمَ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ فَفِيهَا حُكُومَةٌ لاَ ثُلُثُ عَقْلِ الْعُضْوِ وَلاَ ثُلُثَاهُ كَانَتْ الْحُكُومَةُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ , وَكَذَلِكَ لَوْ كَسَرَ الْعَظْمَ حَتَّى يَسِيلَ مُخُّهُ أَوْ أَشْظَاهُ حَتَّى يَخْرُجَ مُخُّهُ وَيَنْكَسِرَ فَيَنْبُتَ مَكَانَهُ عَظْمٌ غَيْرُهُ كَانَتْ فِيهِ حُكُومَةٌ . .
ذَهَابُ الْعَقْلِ مِنْ الْجِنَايَةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَإِنْ كَسَرَ رَجُلٌ عَظْمًا مِنْ عِظَامِ رَجُلٍ أَوْ جَنَى جِنَايَةً عَلَيْهِ @

الصفحة 201