كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

فِي الْأَلَمِ وَبُطْءِ الْبُرْءِ وَمَا أَشْبَهَهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ قَالُوا لاَ نَدْرِي لِمَغِيبِ الْعَظْمِ وَأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ دُونَهُ لَحْمٌ كَثِيرٌ وَقَلِيلٌ كَمْ قَدْرُهَا مِنْ الْمُوضِحَةِ قِيلَ : احْتَاطُوا فَإِنْ قُلْتُمْ لاَ شَكَّ فِي أَنَّهَا نِصْفُ مُوضِحَةٍ وَقَدْ نَشُكُّ فِي أَنْ تَكُونَ ثُلُثَيْنِ ; لِأَنَّهَا تُشْبِهُ ذَلِكَ قِيلَ : فَهِيَ النِّصْفُ الَّذِي لاَ تَشُكُّونَ فِيهِ وَلاَ يُعْطَى مِنْهُ بِالشَّكِّ شَيْءٌ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا شَانَ الْوَجْهَ أَوْ الرَّأْسَ جُرْحٌ نُظِرَ فِي الْجُرْحِ كَمَا وَصَفْت وَنُظِرَ فِي الشَّيْنِ مَعَ الْجُرْحِ فَإِنْ كَانَ الشَّيْنُ أَكْثَرَ أَرْشًا مِنْ الْجُرْحِ أُخِذَ بِالشَّيْنِ وَإِنْ كَانَ الْجُرْحُ أَكْثَرَ أَرْشًا مِنْ الشَّيْنِ أُخِذَ بِالْجُرْحِ وَلَمْ يُزَدْ لِلشَّيْنِ شَيْءٌ وَإِنْ قِيلَ : الشَّيْنُ أَرْشُ مُوضِحَةٍ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهُ نَقَصَ مِنْ مُوضِحَةٍ شَيْئًا مَا كَانَ الشَّيْنُ وَإِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَبْلُغَ بِهِ مُوضِحَةً أَنَّ الْمُوضِحَةَ لَوْ كَانَتْ فَشَانَتْ لَمْ يَزِدْ عَلَى أَرْشِ مُوضِحَةٍ , إذَا كَانَ الشَّيْنُ مَعَ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ مُوضِحَةٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَبْلُغَ الشَّيْنُ مَعَ الْجُرْحِ دُونَ مُوضِحَةٍ أَرْشَ مُوضِحَةٍ , وَإِنْ كَانَ الضَّرْبُ لَمْ يَجْرَحْ وَبَقِيَ مِنْهُ شَيْنٌ فَهَكَذَا أَوَّلاً يُؤْخَذُ لِلشَّيْنِ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْنٌ لاَ يَذْهَبُ بِحَالٍ أَوْ يَنَالُ اللَّحْمَ بِمَا يُحَشِّفُهُ أَوْ يُفَجِّرُ مِنْهُ شَيْئًا أَوْ يَجْرَحُهُ فَإِنْ جَرَحَهُ فِي الرَّأْسِ أَوْ الْوَجْهِ جُرْحًا دُونَ الْمُوضِحَةِ قِيلَ لِأَهْلِ الْبَصَرِ بِذَلِكَ قَدِّرُوا لِذَلِكَ بِقَدْرِهِ مِنْ الْمُوضِحَةِ وَاحْتَاطُوا فَإِنْ قُلْتُمْ لاَ نَشُكُّ فِي أَنَّهَا نِصْفُ مُوضِحَةٍ وَقَدْ نَشُكُّ فِي أَنْ تَكُونَ ثُلُثَيْنِ ; لِأَنَّهَا تُشْبِهُ ذَلِكَ قِيلَ فَهِيَ النِّصْفُ الَّذِي لاَ تَشُكُّونَ فِيهِ وَلاَ يُعْطَى مِنْهُ بِالشَّكِّ شَيْءٌ وَإِذَا كَانَ هَكَذَا أُخِذَ لَهُ أَرْشٌ وَإِنْ سَوَّدَ اللَّوْنَ أَوْ خَضَّرَهُ سَوَادًا يَبْقَى أَوْ خُضْرَةً كَذَلِكَ@

الصفحة 206