كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

ذَلِكَ فِي مَتَاعٍ جَنَى عَلَيْهِ فَنَقَصَ بِهِ بِعَيْبٍ دَخَلَهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا كُسِرَ عَظْمٌ مِنْ الْعِظَامِ , ثُمَّ جُبِرَ عَلَى غَيْرِ عَتَمٍ فَفِيهِ حُكُومَةٌ بِقَدْرِ أَلَمٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ ضَعْفٍ إنْ كَانَ فِيهِ وَإِنْ جُبِرَ عَلَى عَثْمٍ أَوْ شَيْنٍ غَيْرِ الْعَثْمِ فَفِيهِ حُكُومَةٌ عَلَى مَا وَصَفْت لاَ يَبْلُغُ بِهَا دِيَةَ الْعَظْمِ لَوْ قُطِعَ , كَانَ بِكَسْرِ أُنْمُلَةٍ أَوْ بِكَسْرِ ذِرَاعٍ وَلاَ يَبْلُغُ بِحُكُومَةِ شَيْنِ الْأُنْمُلَةِ أَرْشَ أُنْمُلَةٍ وَلاَ بِحُكُومَةٍ لِلذِّرَاعِ أَرْشَ يَدٍ وَهَذَا هَكَذَا فِي الْفَخِذِ وَالسَّاقِ وَالْقَدَمِ وَالْأَنْفِ وَالْفَخِذِ , فَأَمَّا الضِّلَعُ إذَا كُسِرَ وَجُبِرَ فَلاَ يَبْلُغُ بِهِ دِيَةَ جَائِفَةٍ ; لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا فِيهِ أَنْ يَصِيرَ مِنْهُ الْجَائِفَةُ . .
الْتِقَاءُ الْفَارِسَيْنِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَإِذَا اصْطَدَمَ الرَّاكِبَانِ عَلَى أَيِّ دَابَّةٍ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَمَاتَا مَعًا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ دِيَةِ صَاحِبِهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَانٍ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَاتَ مِنْ صَدْمَتِهِ وَصَدْمَةِ غَيْرِهِ فَتَبْطُلُ جِنَايَتُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَيُؤْخَذُ لَهُ جِنَايَةُ غَيْرِهِ كَمَا لَوْ جَرَحَ نَفْسَهُ وَجَرَحَهُ غَيْرُهُ كَانَ عَلَى الْجَارِحِ نِصْفُ الدِّيَةِ ; لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ جِنَايَتِهِ وَجِنَايَةِ غَيْرِهِ وَهَكَذَا الْقَوْمُ يَرْمُونَ بِالْمَنْجَنِيقِ مَعًا فَيَرْجِعُ الْحَجَرُ عَلَيْهِمْ فَيَقْتُلُ مِنْهُمْ رَجُلاً فَإِنْ كَانُوا عَشْرَةً فَقَدْ مَاتَ مِنْ جِنَايَتِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَجِنَايَةِ التِّسْعَةِ مَعَ نَفْسِهِ عَلَيْهِ فَتُرْفَعُ حِصَّتُهُ مِنْ@

الصفحة 209