كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

الَّذِي يُقْسَمُ فِيهِ لِسَيِّدِهِ بِالْمِيرَاثِ فَحَالُهُ كَحَالِ رَجُلٍ فِي هَذَا وَجَبَتْ لَهُ فِي عَبْدٍ لَهُ أَوْ ابْنٍ أَوْ غَيْرِهِ قَسَامَةٌ فَلَمْ يُقْسِمْ حَتَّى مَاتَ فَتُقْسِمُ وَرَثَتُهُ وَيَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ ; لِأَنَّهُمْ يَقُومُونَ مَقَامَهُ وَيَمْلِكُونَ مَا مَلَكَ , وَمَنْ قَتَلَ عَبْدًا لِأُمِّ وَلَدٍ فَلَمْ يُقْسِمْ سَيِّدُهَا حَتَّى مَاتَ وَأَوْصَى بِثَمَنِ الْعَبْدِ لَهَا لَمْ تُقْسِمْ وَأَقْسَمَ وَرَثَتُهُ وَكَانَ لَهَا ثَمَنُ الْعَبْدِ وَإِنْ لَمْ تُقْسِمْ الْوَرَثَةُ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلاَ لَهُمْ شَيْءٌ إلَّا أَيْمَانُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ وَلَوْ وَجَبَتْ الْقَسَامَةُ لِرَجُلٍ فِي عَبْدٍ لَهُ فَلَمْ يُقْسِمْ حَتَّى ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلاَمِ فَكَفَّ الْحَاكِمُ عَنْ أَمْرِهِ بِالْقَسَامَةِ فَإِنْ تَابَ أَقْسَمَ وَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ عَلَى الرِّدَّةِ بَطَلَتْ الْقَسَامَةُ ; لِأَنَّهُ لاَ وَارِثَ لَهُ إنَّمَا يُؤْخَذُ مَالُهُ فَيْئًا . وَلَوْ أَمَرَهُ مُرْتَدًّا فَأَقْسَمَ اسْتَحَقَّ الدِّيَةَ فَإِنْ أَسْلَمَ كَانَتْ لَهُ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْإِسْلاَمِ قُبِضَتْ فَيْئًا عَنْهُ : وَلَوْ كَانَتْ الْقَسَامَةُ وَجَبَتْ لَهُ فِي ابْنِهِ , ثُمَّ ارْتَدَّ قَبْلَ أَنْ يُقْسِمَ كَانَ الْجَوَابُ فِيهَا كَالْجَوَابِ فِي الْعَبْدِ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَأْمُرَهُ يُقْسِمَ وَتَثْبُتُ الدِّيَةُ فَإِنْ تَابَ دَفَعَهَا إلَيْهِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ قَبَضَهَا فَيْئًا عَنْهُ , وَلَوْ كَانَ ابْنُهُ جُرِحَ فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى ارْتَدَّ أَبُوهُ ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ بَعْدَ رِدَّةِ الْأَبِ لَمْ يَكُنْ الْأَبُ لَهُ وَارِثًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُقْسِمَ وَأَقْسَمَ وَرَثَةُ الِابْنِ سِوَى الْأَبِ , وَلَوْ رَجَعَ الْأَبُ إلَى الْإِسْلاَمِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ مِيرَاثِ الِابْنِ شَيْءٌ , وَلَوْ جُرِحَ رَجُلٌ ثُمَّ ارْتَدَّ فَمَاتَ مُرْتَدًّا وَوَجَبَتْ فِيهِ الْقَسَامَةُ بَطَلَتْ الْقَسَامَةُ ; لِأَنَّهُ وَارِثٌ لَهُ , وَلَوْ جُرِحَ ثُمَّ ارْتَدَّ , ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْإِسْلاَمِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ , ثُمَّ مَاتَ كَانَتْ فِيهِ الْقَسَامَةُ ; لِأَنَّهُ مَوْرُوثٌ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ جُرِحَ عَبْدٌ فَأُعْتِقَ , ثُمَّ مَاتَ حُرًّا وَجَبَتْ فِيهِ الْقَسَامَةُ لِوَرَثَتِهِ الْأَحْرَارِ وَسَيِّدِهِ الْمُعْتِقِ بِقَدْرِ مَا يَمْلِكُ سَيِّدُهُ الْمُعْتِقُ مِمَّا وَجَبَ فِي جِرَاحِهِ وَقَدْرَ مَا يَمْلِكُ الْوَرَثَةُ سُهْمَانَهُمْ مِنْ مِيرَاثِهِ كَأَنَّ سَيِّدَهُ مَلَكَ بِجِرَاحِهِ ثُلُثَ دِيَةِ حُرٍّ فَيَحْلِفُ ثُلُثَ الْأَيْمَانِ وَالْوَرَثَةُ ثُلُثَيْهَا بِقَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ فِيهَا وَلاَ تَجِبُ الْقَسَامَةُ فِيمَا@

الصفحة 227