كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
فَإِذَا قَالَ : فُلاَنٌ , قَالَ : فُلاَنٌ وَحْدَهُ ؟ فَإِنْ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : عَمْدًا أَوْ خَطَأً ؟ فَإِنْ قَالَ عَمْدًا سَأَلَهُ مَا الْعَمْدُ ؟ فَإِنْ وَصَفَ مَا يَجِبُ بِمِثْلِهِ قِصَاصٌ لَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَحْلَفَهُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ وَصَفَ مِنْ الْعَمْدِ مَا لاَ يَجِبُ فِيهِ قِصَاصٌ وَإِنَّمَا يَكُونُ فِيهِ الْعَقْلُ أَحْلَفَهُ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ إثْبَاتِهِ وَإِنْ قَالَ قَتَلَهُ فُلاَنٌ وَنَفَرٌ مَعَهُ لَمْ يُحْلِفْهُ حَتَّى يُسَمِّيَ النَّفَرَ فَإِنْ قَالَ لاَ أَعْرِفُهُمْ وَأَنَا أَحْلِفُ عَلَى هَذَا أَنَّهُ فِيمَنْ قَتَلَهُ لَمْ يُحْلِفْهُ حَتَّى يُسَمِّيَ عَدَدَ النَّفَرِ مَعَهُ فَإِنْ كَانُوا ثَلاَثَةً أَحْلَفَهُ عَلَى الَّذِي أَثْبَتَهُ وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ أَوْ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً فَرُبُعُهَا وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْ عَدَدَهُمْ لَمْ يَحْلِفْ ; لِأَنَّهُ لاَ يَدْرِي كَمْ يَلْزَمُ هَذَا الَّذِي يَثْبُتُ وَلاَ عَاقِلَتُهُ مِنْ الدِّيَةِ لَوْ حَلَفَ عَلَيْهِ وَلَوْ عَجَّلَ الْحَاكِمُ فَأَحْلَفَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ هَذَا كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ إذَا أَثْبَتَ كَمْ عَدَدُ مَنْ قَتَلَ مَعَهُ وَلَوْ عَجَّلَ الْحَاكِمُ فَأَحْلَفَهُ لِقَتْلِ فُلاَنٍ فُلاَنًا وَلَمْ يَقُلْ عَمْدًا وَلاَ خَطَأً أَعَادَ عَلَيْهِ عَدَدَ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ الْأَيْمَانِ ; لِأَنَّ حُكْمَ الدِّيَةِ فِي الْعَمْدِ أَنَّهَا فِي مَالِهِ وَفِي الْخَطَأِ أَنَّهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ وَلَوْ عَجَّلَ فَأَحْلَفَهُ لِقَتْلِهِ مَعَ غَيْرِهِ عَمْدًا وَلَمْ يَقُلْ قَتَلَهُ وَحْدَهُ أَعَادَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ لِقَتْلِهِ وَحْدَهُ وَلَوْ عَجَّلَ فَأَحْلَفَهُ لِقَتْلِهِ مَعَ غَيْرِهِ وَلَمْ يُسَمِّ عَدَدَ الَّذِينَ قَتَلُوهُ مَعَهُ أَعَادَ عَلَيْهِ الْأَيْمَانَ إذَا عَرَفَ الْعَدَدَ وَلَوْ أَحْلَفَهُ لِقَتْلِهِ وَثَلاَثَةٍ مَعَهُ لَمْ يُسَمِّهِمْ قَضَى عَلَيْهِ بِرُبُعِ الدِّيَةِ أَوْ عَلَى عَاقِلَتِهِ فَإِنْ جَاءَ بِوَاحِدٍ مِنْ الثَّلاَثَةِ فَقَالَ قَدْ أَثْبَتَ هَذَا أَحْلَفَهُ أَيْضًا عَلَيْهِ عِدَّةَ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ الْأَيْمَانِ فَإِنْ كَانَ هَذَا الْوَارِثُ وَحْدَهُ أَحْلَفَهُ خَمْسِينَ يَمِينًا لِقَتْلِهِ مَعَ هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةِ فَإِنْ كَانَ يَرِثُ النِّصْفَ فَنِصْفُ الْأَيْمَانِ وَلَمْ تُعَدَّ عَلَيْهِ الْأَيْمَانُ الْأُولَى , ثُمَّ كُلَّمَا أَثْبَتَ وَاحِدًا مَعَهُ أَعَادَ عَلَيْهِ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ الْأَيْمَانِ كَمَا يَبْتَدِئُ اسْتِحْلاَفَهُ عَلَى وَاحِدٍ لَوْ كَانَتْ دَعْوَاهُ عَلَيْهِ مُنْفَرِدَةً وَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثَانِ فَأَغْفَلَ الْحَاكِمُ بَعْضَ مَا وَصَفْت أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُحْلِفَهُ عَلَيْهِ أَوْ أَحْلَفَهُ مُغْفِلاً خَمْسِينَ يَمِينًا , ثُمَّ جَاءَ الْوَارِثُ الْآخَرُ فَحَلَفَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَمِينًا أَعَادَ عَلَى الْأَوَّلِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَمِينًا ; لِأَنَّهُ هِيَ الَّتِي تَلْزَمُهُ مَعَ الْوَارِثِ مَعَهُ وَإِنَّمَا@
الصفحة 231