كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

خَمْسِينَ يَمِينًا ; لِأَنَّهُ مَالِكٌ الْمَالَ كُلَّهُ وَكُلُّ مَنْ مَلَكَ شَيْئًا حَلَفَ عَلَيْهِ وَهَكَذَا لَوْ لَمْ يَدَعْ إلَّا ابْنَتَهُ وَهِيَ مَوْلاَتُهُ حَلَفَتْ خَمْسِينَ يَمِينًا وَأَخَذَتْ الْكُلَّ : النِّصْفَ بِالنَّسَبِ وَالنِّصْفَ بِالْوَلاَءِ , وَهَكَذَا لَوْ لَمْ يَدَعْ إلَّا زَوْجَةً وَهِيَ مَوْلاَتُه وَإِذَا تَرَكَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ وَارِثًا سَوَاءٌ فِي مِيرَاثِهِ كَأَنَّهُمْ بَنُونَ مَعًا أَوْ إخْوَةٌ مَعًا أَوْ عُصْبَةٌ فِي الْقُعْدَدِ إلَيْهِ سَوَاءٌ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينًا وَإِنْ جَازُوا خَمْسِينَ أَضْعَافًا ; لِأَنَّهُ لاَ يَأْخُذُ أَحَدٌ مَالاً بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلاَ إقْرَارٍ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِلاَ يَمِينٍ مِنْهُ وَلاَ يَمْلِكُ أَحَدٌ بِيَمِينِ غَيْرِهِ شَيْئًا وَلَوْ كَانَتْ فِيهِمْ زَوْجَةٌ فَوَرِثَتْ الرُّبُعَ أَوْ الثُّمُنَ حَلَفَتْ رُبُعَ الْأَيْمَانِ ثَلاَثَةَ عَشَرَ يَمِينًا يُزَادُ عَلَيْهَا كَسْرُ يَمِينٍ أَوْ ثُمُنَ الْأَيْمَانِ سَبْعَةَ أَيْمَانٍ يُزَادُ عَلَيْهَا كَسْرُ يَمِينٍ ; لِمَا وَصَفْت مِنْ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ إذَا كَانَ عَلَى وَارِثٍ كَسْرُ يَمِينٍ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِيَمِينٍ تَامَّةٍ . .
نُكُولُ الْوَرَثَةِ وَاخْتِلاَفُهُمْ فِي الْقَسَامَةِ وَمَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِمْ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : فَإِذَا كَانَ لِلْقَتِيلِ وَارِثَانِ فَامْتَنَعَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْقَسَامَةِ لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ الْآخَرَ مِنْ أَنْ يُقْسِمَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَيَسْتَحِقَّ نَصِيبَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ , وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْوَرَثَةُ عَدَدًا كَثِيرًا فَنَكَلُوا إلَّا وَاحِدًا , وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْمُقْسَمُ عَلَيْهِ عَدْلاً وَالْمُقْسِمُ غَيْرُ عَدْلٍ قُبِلَتْ قَسَامَتُهُ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ يَأْخُذُهُ بِيَمِينِهِ فَالْعَدْلُ وَغَيْرُ الْعَدْلِ سَوَاءٌ كَمَا يَكُونُ لِلرَّجُلَيْنِ شَاهِدٌ وَلِلرِّجَالِ شَاهِدٌ فَيَمْتَنِعُ أَحَدُهُمْ أَوْ أَكْثَرُهُمْ مِنْ الْيَمِينِ وَيَحْلِفُ غَيْرُهُ مِنْهُمْ فَيَكُونُ لِلْحَالِفِ أَخْذُ حَقِّهِ , كَمَا يُدَّعَى عَلَى الرِّجَالِ حَقٌّ فَيُقِرُّ بِهِ بَعْضُهُمْ وَيُنْكِرُ بَعْضٌ فَيَحْلِفُ الْمُنْكِرُ وَيَبْرَأُ وَيُؤْخَذُ مِنْ الْمُقِرِّ مَا أَقَرَّ بِهِ فَإِذَا كَانَتْ عَلَى الرَّجُلِ فِي الْقَسَامَةِ أَيْمَانٌ فَلَمْ يُكْمِلْهَا حَتَّى مَاتَ كَانَ عَلَى الْوَرَثَةِ أَنْ@

الصفحة 233