كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ فِيهِ وَيَنْفَلِتُ مِنْ السِّجْنِ وَالْحَدِيدِ وَيَقْتُلُهُ فِي الْحَدِيدِ وَيَقْتُلُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ شَهِدُوا عَلَى الْوَرَثَةِ أَنَّهُمْ أَقَرُّوا أَنَّ هَذَا الْمُقْسَمَ عَلَيْهِ لَمْ يَقْتُلْ أَبَاهُمْ أَوْ أَنَّهُ كَانَ غَيْرُ حَاضِرٍ قَتْلَ أَبِيهِمْ أَوْ أَنَّهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ أَبُوهُمْ كَانَ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَبْلُغَ حَيْثُ قُتِلَ أَبُوهُمْ أَوْ أَنَّهُمْ أَقْسَمُوا عَلَيْهِ عَارِفِينَ بِأَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ أَحَدٌ أُخِذَتْ الدِّيَةُ مِنْهُمْ وَلِلْإِمَامِ تَعْزِيرُهُمْ بِإِقْرَارِهِمْ وَأَخْذِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ , وَلَوْ كَانُوا شَهِدُوا عَلَى أَنَّهُمْ قَالُوا إنْ كُنَّا لَغُيَّبًا عَنْ قَتْلِهِ قَبْلَ الْقَسَامَةِ وَبَعْدَهَا لَمْ يَرُدُّوا شَيْئًا ; لِأَنِّي أَحْلَفْتُهُمْ وَأَنَا أَعْلَمُهُمْ غُيَّبًا , وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدُوا قَبْلَ الْقَسَامَةِ وَبَعْدَهَا أَنَّهُمْ قَالُوا مَا نَحْنُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ قَتْلِهِ كَانَ لَهُمْ أَنْ يُقْسِمُوا ; لِأَنَّهُمْ قَدْ يُصَدِّقُونَ الشُّهُودَ بِمَا لاَ يَسْتَيْقِنُونَ وَإِنَّمَا الْيَقِينُ الْعِيَانُ لاَ الشَّهَادَةُ وَلَوْ شَهِدُوا عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا قَدْ أَخَذْنَا مِنْهُ الدِّيَةَ أَوْ مِنْ عَاقِلَتِهِ الدِّيَةَ بِظُلْمٍ سُئِلُوا فَإِنْ قَالُوا : قُلْنَاهُ ; لِأَنَّ الْقَسَامَةَ لاَ تُوجِبُ لَنَا دِيَةً حَلَفُوا بِاَللَّهِ مَا أَرَادُوا غَيْرَ هَذَا وَقِيلَ لَهُمْ : لَيْسَ هَذَا بِظُلْمٍ وَإِنْ سَمَّيْتُمُوهُ ظُلْمًا وَإِنْ لَمْ يَحْلِفُوا عَلَى هَذَا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا قَتَلَ صَاحِبَهُمْ وَرَدُّوا الدِّيَةَ فَإِنْ قَالُوا : أَرَدْنَا بِقَوْلِنَا أَخَذْنَا الدِّيَةَ بِظُلْمٍ بِأَنَّا كَذَبْنَا عَلَيْهِ رَدُّوا الدِّيَةَ وَعُزِّرُوا وَلَوْ أَقْسَمَ الْوَرَثَةُ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُمْ وَحْدَهُ وَشَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُمْ فَادَّعَى الْوَرَثَةُ عَلَى الْقَاتِلِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ دَمَ أَبِيهِمْ وَسَأَلُوا الْقَوَدَ بِهِ أَوْ الدِّيَةَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُمْ ; لِأَنَّهُمْ قَدْ زَعَمُوا أَنَّ قَاتِلَ أَبِيهِمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَأَبْرَءُوا مِنْهُ غَيْرَهُ وَرَدُّوا مَا أَخَذُوا مِنْ الدِّيَةِ بِالْقَسَامَةِ ; لِأَنَّهُ قَدْ شُهِدَ لِمَنْ أَخَذُوا مِنْهُ الدِّيَةَ بِالْبَرَاءَةِ وَأَبْرَءُوهُ بِدَعْوَاهُمْ عَلَى غَيْرِهِ وَلَوْ ثَبَتُوا أَيْضًا عَلَى دَعْوَاهُمْ عَلَى الْأَوَّلِ وَكَذَّبُوا الْبَيِّنَةَ لَمْ يَأْخُذُوا@
الصفحة 238