كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
أَوْ سُوقٍ أَوْ مَوْضِعِ مَسِيرٍ إلَى دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَلاَ قَسَامَةَ فِيهِ فَإِنْ ادَّعَى أَوْلِيَاؤُهُ عَلَى أَهْلِ الْمَحَلَّةِ لَمْ يَحْلِفْ لَهُمْ مِنْهُمْ إلَّا مَنْ أَثْبَتُوا بِعَيْنِهِ فَقَالُوا نَحْنُ نَدَّعِي أَنَّهُ قَتَلَهُ فَإِنْ أَثْبَتُوهُمْ كُلَّهُمْ وَادَّعَوْا عَلَيْهِمْ وَهُمْ مِائَةٌ أَوْ أَكْثَرُ وَفِيهِمْ نِسَاءٌ وَرِجَالٌ وَعَبِيدٌ مُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ أَوْ مُشْرِكُونَ كُلُّهُمْ أَوْ فِيهِمْ مُسْلِمٌ وَمُشْرِكٌ أُحْلِفُوا كُلُّهُمْ يَمِينًا يَمِينًا ; لِأَنَّهُمْ يَزِيدُونَ عَلَى خَمْسِينَ وَإِنْ كَانُوا أَقَلَّ مِنْ خَمْسِينَ رُدَّتْ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ فَإِنْ كَانُوا خَمْسَةً وَعِشْرِينَ حَلَفُوا يَمِينَيْنِ يَمِينَيْنِ وَإِنْ كَانُوا ثَلاَثِينَ حَلَفُوا يَمِينَيْنِ يَمِينَيْنِ ; لِأَنَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينًا وَكَسْرَ يَمِينٍ وَمَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ كَسْرُ يَمِينٍ حَلَفَ يَمِينًا تَامَّةً وَلَيْسَ الْأَحْرَارُ الْمُسْلِمُونَ بِأَحَقَّ بِالْأَيْمَانِ مِنْ الْعَبِيدِ وَلاَ الْعَبِيدُ مِنْ الْأَحْرَارِ وَلاَ الرِّجَالُ مِنْ النِّسَاءِ وَلاَ النِّسَاءُ مِنْ الرِّجَالِ كُلُّ بَالِغٍ فِيهَا سَوَاءٌ . وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ صَبِيٌّ ادَّعَوْا عَلَيْهِ لَمْ يَحْلِفْ وَإِذَا بَلَغَ حَلَفَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبُلُوغِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَلاَ يَحْلِفُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إلَّا وَاحِدًا ادَّعَوْا عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ فَإِذَا حَلَفُوا بَرِئُوا وَإِذَا نَكَلُوا عَنْ الْأَيْمَانِ حَلَفَ وُلاَةُ الدَّمِ خَمْسِينَ يَمِينًا وَاسْتَحَقُّوا الدِّيَةَ إنْ كَانَتْ عَمْدًا فَفِي أَمْوَالِهِمْ وَرِقَابِ الْعَبِيدِ مِنْهُمْ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ خَطَأً فَعَلَى عَوَاقِلِهِمْ وَإِنْ كَانَ وَلِيُّ الْقَتِيلِ ادَّعَى عَلَى اثْنَيْنِ مِنْهُمْ فَحَلَفَ أَحَدُهُمَا وَامْتَنَعَ الْآخَرُ مِنْ الْيَمِينِ بَرِيءَ الَّذِي حَلَفَ وَحَلَفَ وُلاَةُ الدَّمِ عَلَى الَّذِي نَكَلَ , ثُمَّ لَزِمَهُ نِصْفُ الدِّيَةِ فِي مَالِهِ إنْ كَانَ عَمْدًا وَعَلَى عَاقِلَتِهِ إنْ كَانَ خَطَأً ; لِأَنَّهُمْ إنَّمَا ادَّعَوْا أَنَّهُ قَاتِلٌ مَعَ غَيْرِهِ وَسَوَاءٌ فِي النُّكُولِ عَنْ الْيَمِينِ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ وَغَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ إذَا نَكَلَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ . وَكَذَلِكَ سَوَاءٌ فِي الْإِقْرَارِ إذَا أَقَرَّ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ وَغَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِالْجِنَايَةِ لَزِمَهُ مِنْهَا مَا يَلْزَمُ غَيْرَ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَالْجِنَايَةُ خِلاَفُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَقَدْ قِيلَ : لاَ يَلْزَمُهُ إلَّا بِجِنَايَةِ الْعَمْدِ فِي الْإِقْرَارِ وَالنُّكُولِ .@
الصفحة 240