كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
حَالِهِ تِلْكَ لَمْ أُلْزِمْهُ إقْرَارَهُ فَإِنْ أَفَاقَ الْمَعْتُوهُ وَبَلَغَ الصَّبِيُّ أَحَلَفْتَهُ عَلَى دَعْوَى وَلِيِّ الدَّمِ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَإِنْ أَقَرَّ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الْقَوَدُ وَكَانَتْ الدِّيَةُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ حَالَّةً إنْ كَانَ الْقَتْلُ عَمْدًا وَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً فِي ثَلاَثِ سِنِينَ وَلاَ تَضْمَنُ عَاقِلَتُهُ بِإِقْرَارِهِ وَإِنْ نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّمَ عَنْ الْيَمِينِ وَامْتَنَعَ الْوَارِثُ مِنْ الْيَمِينِ فَلاَ شَيْءَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَهَكَذَا الدَّعْوَى فِيمَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ جِرَاحِ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ لاَ تَخْتَلِفُ , وَلَوْ كَانَتْ الدَّعْوَى عَلَى رَجُلَيْنِ أَنَّهُمَا قَتَلاَهُ خَطَأً حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَمِينًا فَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ عَنْ الْيَمِينِ حَلَفَ الْوَلِيُّ خَمْسِينَ يَمِينًا عَلَى النَّاكِلِ وَاسْتَحَقَّ نِصْفَ الدِّيَةِ عَلَيْهِ وَلاَ يَسْتَحِقُّ إلَّا بِخَمْسِينَ يَمِينًا وَيُرَدِّدُ الْأَيْمَانَ عَلَى الَّذِي حَلَفَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَمِينًا حَتَّى يَتِمَّ عَلَيْهِ خَمْسُونَ يَمِينًا ; لِأَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ مَعَهُ تَمَامَ خَمْسِينَ يَمِينًا , وَقَدْ قِيلَ : لاَ يَبْرَأُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَوْ حَلَفَا مَعًا إلَّا بِخَمْسِينَ يَمِينًا وَلاَ يُحْسَبُ لَهُ يَمِينُ غَيْرِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَهُ فَلَمْ يَنْكُلْ وَلَمْ يَحْلِفْ أَوْ حَلَفَ فَلَمْ يُتِمَّ الْأَيْمَانَ الَّتِي يَبْرَأُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ لَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّ الدَّمِ أَنْ يَحْلِفَ وَيَسْتَحِقَّ عَلَيْهِ الدَّمَ وَلَوْ نَكَلَ فِي حَيَاتِهِ عَنْ الْيَمِينِ كَانَ لِوَلِيِّ الدَّمِ أَنْ يَحْلِفَ وَيَسْتَحِقَّ عَلَيْهِ الدَّمَ . .
بَابُ دَعْوَى الدَّمِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا اُدُّعِيَ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ رَجُلاً وَحْدَهُ أَوْ قَتَلَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ عَمْدًا فَقَدْ قِيلَ : لاَ يَبْرَأُ إلَّا بِخَمْسِينَ يَمِينًا . وَقِيلَ : يَبْرَأُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْأَيْمَانِ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ يَمِينًا إذَا حَلَفَ مَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ . وَإِذَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ جُرْحٌ أَوْ جِرَاحٌ دُونَ النَّفْسِ فَقَدْ قِيلَ يَلْزَمُهُ مِنْ الْأَيْمَانِ عَلَى قَدْرِ الدِّيَةِ فَلَوْ اُدُّعِيَتْ عَلَيْهِ يَدٌ حَلَفَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَمِينًا وَلَوْ اُدُّعِيَتْ عَلَيْهِ مُوضِحَةٌ حَلَفَ ثَلاَثَةَ أَيْمَانٍ . .@
الصفحة 243