كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَتَسَعُهُ الْيَمِينُ عَلَى مَا أَحَلَفْتَهُ عَلَيْهِ عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ ضَرْبِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ حَلَفَ لَمَاتَ مِنْ ضَرْبِهِ , ثُمَّ قَالَ قَدْ كَانَ بَعْدَ ضَرْبِهِ بَرَأَ لَمْ أَقْضِ لَهُ بِعَقْلٍ وَلاَ قَوَدٍ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ هَذَا يَحْدُثُ عَلَيْهِ مَوْتٌ مِنْ غَيْرِ ضَرْبِهِ إذَا أَقْبَلَ أَوْ أَدْبَرَ . وَلَوْ لَمْ يَزِدْهُ السُّلْطَانُ عَلَى أَنْ لاَ يَحْلِفَ إلَّا بِاَللَّهِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّ كُلَّ مَا وَصَفْت مِنْ صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْيَمِينَ بِاسْمِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَافِيَةٌ , وَإِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ عَلَى الْمُتَلاَعِنَيْنِ الْأَيْمَانَ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي اللِّعَانِ . .
التَّحَفُّظُ فِي الْيَمِينِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَلْيَتَحَفَّظْ الَّذِي يُحَلِّفُ فَيَقُولُ لِلْحَالِفِ : " وَاَللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا أَوْ مَا كَانَ كَذَا " فَإِنْ قَالَ الْحَالِفُ بِاَللَّهِ كَانَ كَقَوْلِهِ وَاَللَّهِ ; لِأَنَّ ظَاهِرَهُمَا مَعًا يَمِينٌ . وَلَوْ لَحَنَ الْحَالِفُ فَقَالَ وَاَللَّهُ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ أَحْبَبْت أَنْ يُعِيدَ الْقَوْلَ حَتَّى يُضْجِعَ وَلَوْ مَضَى عَلَى الْيَمِينِ بِغَيْرِ إضْجَاعٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةٌ . وَإِنْ قَالَ يَاللَّهِ بِالْيَاءِ لَكَانَ كَذَا لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ وَأَعَادَ عَلَيْهِ حَتَّى يُدْخِلَ الْوَاوَ أَوْ الْبَاءَ أَوْ التَّاءَ . وَإِذَا نَسَّقَ الْيَمِينَ ثُمَّ وَقَفَ لِغَيْرِ عِيٍّ وَلاَ نَفَسٍ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَهَا ابْتَدَأَهَا الْحَاكِمُ عَلَيْهِ , وَإِنْ وَقَفَ لِنَفَسٍ أَوْ لِعِيٍّ لَمْ يُعِدْ عَلَيْهِ مَا مَضَى مِنْهَا فَإِنْ حَلَفَ فَأَدْخَلَ الِاسْتِثْنَاءَ فِي شَيْءٍ مِنْ يَمِينِهِ , ثُمَّ نَسَّقَ الْيَمِينَ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ أَعَادَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى يُنَسِّقَهَا كُلَّهَا بِلاَ اسْتِثْنَاءٍ . .
(نقص اخر ص246-248)@

الصفحة 246