كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
رَجَعَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ الثَّالِثُ عَلَى الْأَوَّلَيْنِ فَكَانُوا شُرَكَاءَ فِي قِيمَتِهَا بِقَدْرِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِمْ وَهَذَا قَوْلٌ يُتَوَجَّهُ وَيَدْخُلُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَسْلَمَ بَدَنَهَا إلَى الْأَوَّلِ أَخْرَجَهَا مِنْ يَدَيْ الْأَوَّلِ إلَى الثَّانِي وَلَمْ يَجْعَلْهُمَا شَرِيكَيْنِ فَإِذَا قَامَ قِيمَتَهَا مَقَامَ بَدَنِهَا فَكَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِجَ جَمِيعَ قِيمَتِهَا إلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الثَّانِي إذَا كَانَ ذَلِكَ أَرْشُ جِنَايَتِهَا , ثُمَّ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِهَا كُلَّمَا جَنَتْ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنْ يَدْفَعَ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ الْجِنَايَةَ فَإِذَا عَادَتْ فَجَنَتْ وَقَدْ دَفَعَ جَمِيعَ قِيمَتِهَا لَمْ يَرْجِعْ الْآخَرُ عَلَى الْأَوَّلِ بِشَيْءٍ وَرَجَعَ الْآخَرُ عَلَى سَيِّدِهَا فَأَخَذَ مِنْهُ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا وَالْجِنَايَةَ . وَهَكَذَا كُلَّمَا جَنَتْ وَهَذَا قَوْلٌ يَدْخُلُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ إنْ كَانَ إنَّمَا ذَهَبَ إلَى الْعَبْدِ يَجْنِي فَيُعْتِقُهُ سَيِّدُهُ أَنْ يَضْمَنَ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ الْجِنَايَةَ فَهَذِهِ لَمْ يَعْتِقْهَا سَيِّدُهَا وَذَلِكَ إذَا عَادَ عَقَلَتْ عَنْهُ الْعَاقِلَةُ وَلَمْ يَعْقِلْ هُوَ عَنْهُ وَهُوَ يَجْعَلُهُ يَعْقِلُ عَنْ هَذِهِ ( قَالَ الرَّبِيعُ )
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَحَبُّ إلَيْنَا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا جَنَى عَلَيْهَا جِنَايَةً فَلَمْ يَحْكُمْ بِهَا الْحَاكِمُ حَتَّى مَاتَ سَيِّدُهَا فَهِيَ لِوَرَثَةِ سَيِّدِهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّ سَيِّدَهَا قَدْ مَلَكَهَا بِالْجِنَايَةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَوَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ بِمَنْزِلَتِهَا يَعْتِقُونَ بِعِتْقِهَا إذَا عَتَقَتْ كَانَ مِنْ حَلاَلٍ أَوْ حَرَامٍ وَلَوْ مَاتَتْ أُمُّ الْوَلَدِ قَبْلَ سَيِّدِهَا كَانَ أَوْلاَدُهَا فِي يَدِ سَيِّدِهَا فَإِذَا مَاتَ عَتَقُوا بِمَوْتِهِ كَمَا كَانَتْ أُمُّهُمْ تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ . وَإِذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ النَّصْرَانِيِّ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَأُخِذَ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهَا وَأَنْ تَعْمَلَ لَهُ مَا يَعْمَلُ مِثْلُهَا لِمِثْلِهِ فَمَتَى أَسْلَمَ خُلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا , وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ فَهِيَ حُرَّةٌ بِمَوْتِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ النَّصْرَانِيِّ فَهِيَ حُرَّةٌ وَعَلَيْهَا أَنْ تَسْعَى فِي قِيمَتِهَا وَرُوِيَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ مِثْلُ قَوْلِهِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ تَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا وَقَالَ غَيْرُهُمَا@
الصفحة 249