كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
هِيَ حُرَّةٌ وَلاَ تَسْعَى فِي شَيْءٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ كَانَ إنَّمَا ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهَا إلَّا أَنْ يُصِيبَهَا فَحَرُمَتْ عَلَيْهِ الْإِصَابَةُ بِإِسْلاَمِهَا فَهُوَ يَجْعَلُ لِلرَّجُلِ مِنْ أُمِّ وَلَدِهِ أَنْ يَأْخُذَ مَالَهَا بِأَيِّ وَجْهٍ مَلَكَتْهُ وُهِبَ لَهَا أَوْ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا أَوْ وَجَدَتْ كَنْزًا أَوْ اكْتَسَبَتْهُ وَيَجْعَلُ لَهُ خِدْمَتَهَا وَبَعْضُ هَذَا أَكْثَرُ مِنْ رَقَبَتِهَا فَكَيْفَ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ وَهَذَا لاَ يَحِلُّ لَهُ وَهُوَ لاَ يَبِيعُ أُمَّ الْوَلَدِ , وَإِذَا لَمْ يُبَعْ مُدَبَّرُ النَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ فَكَيْفَ بَاعَ أُمَّ وَلَدِهِ ؟ , .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَسَوَاءٌ فِي الْحُكْمِ أُمُّ وَلَدِ النَّصْرَانِيِّ أَوْ الْمُسْلِمُ يَرْتَدُّ ( قَالَ الرَّبِيعُ لاَ تُبَاعُ ) أُمُّ وَلَدِ النَّصْرَانِيِّ كَمَا لاَ تُبَاعُ أُمُّ وَلَدِ الْمُسْلِمِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَيْسَ لِلنَّصْرَانِيِّ أَنْ يَبِيعَ أُمَّ وَلَدِهِ النَّصْرَانِيَّةِ إذَا حَكَمْنَا أَنَّهُ مَحُولٌ دُونَهَا لَمْ يُخَلَّ وَبَيْعَهَا كَمَا لاَ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَيْعِ ابْنِهِ وَلاَ بَيْنَ بَيْعِ مُكَاتَبِهِ , وَإِذَا تُوُفِّيَ الرَّجُلُ عَنْ أُمِّ وَلَدِهِ أَوْ أَعْتَقَهَا فَلاَ عِدَّةَ عَلَيْهَا وَتُسْتَبْرَأُ بِحَيْضَةٍ فَإِنْ كَانَتْ لاَ تَحِيضُ مِنْ صِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ فَثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ أَحَبُّ إلَيْنَا قِيَاسًا ; لِأَنَّ الْحَيْضَةَ إذَا كَانَتْ بَرَاءَةً فِي الظَّاهِرِ فَالْحَمْلُ يَبِينُ فِي الَّتِي لاَ تَحِيضُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّ عَلَيْهَا شَهْرًا بَدَلاً مِنْ الْحَيْضَةِ ; لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَقَامَ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ مَقَامَ ثَلاَثِ حِيَضٍ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) وَإِذَا كَانَتْ لِلرَّجُلِ أُمُّ وَلَدٍ فَخُصِيَ أَوْ انْقَطَعَ عَنْهُ الْجِمَاعُ فَلَيْسَ لَهَا خِيَارٌ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ كَالزَّوْجَةِ فِي حَالٍ . .
(نقص اخر ص 250-253)@
الصفحة 250