كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
عَلَيْهَا فِي الْإِجْهَاضِ الَّذِي هُوَ شَبِيهٌ بِالْجُرْحِ ( قَالَ ) وَلَوْ قَتَلَهُ الْجَانِي عَلَيْهِ عَمْدًا أَوْ جَرَحَ أُمَّهُ جُرْحًا لاَ أَرْشَ لَهُ كَانَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ وَفِي مَالِهِ حُكُومَةٌ لِأُمِّهِ وَلَوْ قَتَلَهُ خَطَأً كَانَتْ دِيَةُ النَّفْسِ عَلَى عَاقِلَتِهِ , وَكَذَلِكَ أُمُّهُ إنْ كَانَتْ هِيَ الْقَاتِلَةُ خَطَأً فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهَا وَإِنْ كَانَتْ قَتَلَتْهُ عَمْدًا فَدِيَتُهُ فِي مَالِهَا . وَكَذَلِكَ أَبُوهُ وَآبَاؤُهُ وَأُمَّهَاتُهُ ; لِأَنَّهُ لاَ يُقَادُ وَلَدٌ مِنْ وَالِدٍ وَلاَ يَرِثُ الْجَنِينَ وَاحِدٌ مِنْ الْقَاتِلِينَ قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَسَوَاءٌ فِي أَنَّ دِيَةَ الْجَنِينِ دِيَةُ نَفْسٍ حَيَّةٍ إذَا عَرَفَ حَيَاةَ الْجَنِينِ خَرَجَ لِتَمَامٍ أَوْ أُجْهِضَ قَبْلَ التَّمَامِ ( قَالَ ) وَالْمَرْأَةُ الَّتِي قَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِدِيَةِ الْجَنِينِ عَلَى عَاقِلَتِهَا عَمَدَتْ ضَرْبَ الْمَرْأَةِ بِعَمُودِ بَيْتِهَا فَإِذَا جَنَى الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ عَلَى حَامِلٍ فَأَجْهَضَتْ جَنِينًا مَيِّتًا أَوْ حَيًّا فَمَاتَ وَكَانَتْ جِنَايَتُهُ بِسَيْفٍ أَوْ بِمَا يَكُونُ بِمِثْلِهِ الْقَوَدُ فَلاَ قَوَدَ فِي الْجَنِينِ , وَإِنْ خَلَصَ أَلَمُ الْجِنَايَةِ إلَى الْجَنِينِ فَأَجْهَضَتْهُ فَجِنَايَتُهُ فِي غَيْرِ حُكْمِ الْعَمْدِ الْمَقْصُودِ بِهِ قَصْدُ مَنْ يُقَادُ لاَ حَائِلَ دُونَهُ وَإِذَا مَاتَتْ الْمَرْأَةُ فَلَهَا الْقَوَدُ . وَإِنْ أَرَادَ وَرَثَتُهَا الدِّيَةَ فَفِي مَالِ الْجَانِي إذَا كَانَ ضَرَبَهَا بِمَا يُقَادُ مِنْ مِثْلِهِ وَإِنْ كَانَ لاَ يُقَادُ مِنْ مِثْلِهِ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي الدِّيَةُ ; لِأَنَّ هَذَا يُشْبِهُ الْخَطَأَ الْعَمْدَ الَّذِي حَكَمَ فِيهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَسَوَاءٌ فِيمَا وَصَفْت مِنْ أَنَّهُ لاَ يُقَادُ مِنْ الْجَانِي عَلَى أُمِّ الْجَنِينِ لِيُجْهِضَ الْجَنِينَ حَيًّا ثُمَّ يَمُوتَ الْجَنِينُ عَمْدَ بَطْنِهَا أَوْ فَرْجِهَا أَوْ ظَهْرِهَا بِضَرْبٍ لِيَقْتُلَ وَلَدَهَا أَوْ أَرَادَهُمَا عَمْدًا ; لِأَنَّ وَقْعَ الْجِنَايَةِ بِالْأُمِّ دُونَ الْجَنِينِ .
جَنِينُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا جَنَى رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَعَلَى عَاقِلَتِهِ غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ يُؤَدُّونَ أَيَّهُمَا شَاءُوا مِنْ أَيِّ جِنْسٍ شَاءُوا وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُؤَدُّوا مَا فِيهِ عَيْبٌ يَرُدُّ مِنْهُ لَوْ بِيعَ وَلاَ خَصِيًّا ; لِأَنَّهُ نَاقِصٌ عَنْ غُرَّةٍ وَإِنْ زَادَ ثَمَنُهُ بِالْخِصَاءِ وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَكَمَ بِالْغُرَّةِ مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ وَلاَ خُصْيَانِ نَعْلَمُهُمْ بِبِلاَدِهِ .@
الصفحة 268