كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
هَذَا عَنْ عُمَرَ كَمَا رُوِيَتْ عَنْهُ قِيمَةُ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ . وَجَعَلْنَا عَلَى أَهْلِ الطَّعَامِ الطَّعَامَ وَعَلَى الْخَيْلِ الْخَيْلَ وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ الْحُلَلَ بِقِيمَةِ الْإِبِلِ وَلَكِنَّ الْأَصْلَ كَمَا وَصَفْتُ الْإِبِلَ فَإِذَا أَعْوَزَ فَالْقِيمَةُ قِيمَةُ مَا لاَ يُوجَدُ مِمَّا وَجَبَ عَلَى صَاحِبِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا مِنْ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ ( قَالَ ) وَإِنْ وَجَدَتْ الْعَاقِلَةُ بَعْضَ الْإِبِلِ أَخَذَ مِنْهَا مَا وُجِدَ وَقِيمَةُ مَا لَمْ تَجِدْ إذَا لَمْ تَجِدْ الْوَفَاءَ مِنْهُ بِحَالٍ . وَإِنَّمَا تُقَوَّمُ إبِلُ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ مِمَّا تَعْقِلُهَا الْعَاقِلَةُ قُوِّمَتْ إبِلُهَا وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يَعْقِلُهَا الْجَانِي قُوِّمَتْ إبِلُهُ إنْ اخْتَلَفَتْ إبِلُهُ وَإِبِلُ الْعَاقِلَةِ .
الْعَيْبُ فِي الْإِبِلِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَلاَ يَكُونُ لِلَّذِي عَلَيْهِ الدِّيَةُ أَنْ يُعْطِيَ فِيهَا بَعِيرًا مَعِيبًا عَيْبًا يُرَدُّ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ الْعَيْبِ فِي الْبَيْعِ ; لِأَنَّهُ إذَا قَضَى عَلَيْهِ بِشَيْءٍ بِصِفَةٍ فَبَيَّنَ أَنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ فِيهِ مَعِيبًا كَمَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِدِينَارٍ فَلاَ يَكُونُ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَهُ مَعِيبًا . وَكَذَلِكَ الطَّعَامُ يَقْضِي بِهِ عَلَيْهِ وَغَيْرُهُ لاَ يَكُونُ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَهُ مَعِيبًا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَهَذَا أَكْثَرُ مِنْ حَدِيثِ الْخَاصَّةِ وَلَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا فِي أَنَّ الْعَاقِلَةَ الْعَصَبَةُ@
الصفحة 284