كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

يَخِفُّ بِهِ فَزَادَ فِي خِفَّتِهِ وَنَقَصَ عَنْ إفْصَاحِهِ بِهِ أَوْ زَادَ فِي رَتَّتِهِ أَوْ لَثَغِهِ عَلَى مَا كَانَ فِي الْحَرْفِ فَفِيهِ حُكُومَةٌ لاَ أَرْشُ الْحَرْفِ تَامًّا , وَإِذَا جَنَى عَلَى لِسَانِ الْمُبَرْسَمِ الثَّقِيلِ وَهُوَ يُفْصِحُ بِالْكَلاَمِ فَفِيهِ مَا فِي لِسَانِ الْفَصِيحِ الْخَفِيفِ , وَكَذَلِكَ إذَا جُنِيَ عَلَى لِسَانِ الْأَعْجَمِيِّ وَهُوَ يَنْطِقُ بِلِسَانِهِ , وَكَذَلِكَ إذَا جُنِيَ عَلَى لِسَانِ الصَّبِيِّ وَقَدْ حَرَّكَهُ بِبُكَاءٍ أَوْ بِشَيْءٍ يُعَبِّرُهُ اللِّسَانُ فَبَلَغَ أَنْ لاَ يَنْطِقَ فَفِيهِ الدِّيَةُ ; لِأَنَّ الْعَامَّ الْأَغْلَبَ أَنَّ الْأَلْسِنَةَ نَاطِقَةٌ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهَا لاَ تَنْطِقُ وَإِنْ بَلَغَ أَنْ يَنْطِقَ بِبَعْضِ الْحُرُوفِ وَلاَ يَنْطِقَ بِبَعْضِهَا كَانَ لَهُ مِنْ الدِّيَةِ بِقَدْرِ مَا لاَ يَنْطِقُ بِهِ وَإِذَا جَنَى عَلَى لِسَانِ رَجُلٍ كَانَ يَنْطِقُ بِهِ ثُمَّ أَصَابَهُ مَرَضٌ فَذَهَبَ مَنْطِقُهُ أَوْ عَلَى لِسَانِ الْأَخْرَسِ فَفِيهِمَا حُكُومَةٌ وَإِذَا جَنَى الرَّجُلُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ فَقَالَ جَنَيْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَبْكَمُ أَوْ يُفْصِحُ بِبَعْضِ الْكَلاَمِ وَلاَ يُفْصِحُ بِبَعْضٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْطِقُ فَإِذَا جَاءَ بِذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ الْجَانِي إلَّا بِبَيِّنَةٍ . وَمَنْ كَانَ لَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ فَهُوَ يَنْطِقُ حَتَّى يَعْلَمَ خِلاَفَ ذَلِكَ , وَهَكَذَا لَوْ قَالَ جَنَيْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَعْمَى فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ كَانَ يُبْصِرُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ الْجَانِي أَنَّهُ حَدَثَ عَلَى بَصَرِهِ ذَهَابٌ إلَّا بِبَيِّنَةٍ , وَلَوْ عُرِفَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِبُكْمٍ أَوْ عَمًى ثُمَّ ادَّعَى أَوْلِيَاؤُهُ أَنَّ بَصَرَهُ صَحَّ وَأَنَّ لِسَانَهُ فَصَحَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْجَانِي وَكُلِّفُوا هُمْ وَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ عَادَ إلَيْهِ بَصَرُهُ وَأَفْصَحَ بَعْدَ الْبَكَمِ فَإِنْ خُلِقَ لِلِسَانٍ طَرَفَانِ فَقَطَعَ رَجُلٌ أَحَدَ طَرَفَيْهِ فَإِنْ أَذْهَبَ الْكَلاَمَ فَفِيهِ الدِّيَةُ وَإِنْ ذَهَبَ بَعْضُهُ فَفِيهِ مِنْ الدِّيَةِ بِحِسَابِ مَا ذَهَبَ مِنْهُ , وَإِنْ أَذْهَبَ الْكَلاَمَ أَوْ بَعْضَهُ فَأُخِذَتْ لَهُ الدِّيَةُ ثُمَّ نَطَقَ بَعْدَهَا رَدَّ مَا أُخِذَ لَهُ مِنْ الدِّيَةِ , وَإِنْ نَطَقَ بِبَعْضِ @

الصفحة 295