كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

وَالثَّانِي أَنَّ فِيهَا بِحِسَابِ الذَّكَرِ كُلِّهِ وَلَوْ قُطِعَ مِنْ الذَّكَرِ حِذْيَةٌ أَوْ جَافَهَا فَكَانَ الْمَاءُ وَالْبَوْلُ يَنْصَبُّ مِنْهَا كَانَ فِيهَا الْأَكْثَرُ مِمَّا ذَهَبَ مِنْ الذَّكَرِ بِالْقِيَاسِ أَوْ الْحُكُومَةِ فِي نَقْصِ ذَلِكَ وَعَيْبِهِ فِي الذَّكَرِ وَفِي ذَكَرِ الْعَبْدِ ثَمَنُهُ كَمَا فِي ذَكَرِ الْحُرِّ دِيَتُهُ وَلَوْ زَادَ قَطْعُ الذَّكَرِ ثَمَنَ الْعَبْدِ أَضْعَافًا وَلَوْ جَنَى رَجُلٌ عَلَى ذَكَرِ رَجُلٍ فَقَطَعَ حَشَفَتَهُ ثُمَّ جَنَى عَلَيْهِ آخَرُ فَقَطَعَ مَا بَقِيَ مِنْهُ كَانَ فِي حَشَفَتِهِ الدِّيَةُ وَفِيمَا بَقِيَ حُكُومَةٌ وَفِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ الدِّيَةُ تَامَّةً ; لِأَنَّهُ ذَكَرٌ بِكَمَالِهِ وَالْأُنْثَيَانِ غَيْرُ الذَّكَرِ . وَإِذَا جَنَى الرَّجُلُ عَلَى ذَكَرِ الرَّجُلِ فَلَمْ يُشْلَلْ وَانْقَبَضَ وَانْبَسَطَ وَذَهَبَ جِمَاعُهُ لَمْ تَتِمَّ فِيهِ الدِّيَةُ ; لِأَنَّ الذَّكَرَ مَا كَانَ سَالِمًا فَالْجِمَاعُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ إلَّا مِنْ حَادِثٍ فِي غَيْرِ الذَّكَرِ وَلَكِنَّهُ لَوْ انْقَبَضَ فَلَمْ يَنْبَسِطْ أَوْ انْبَسَطَ فَلَمْ يَنْقَبِضْ كَانَ هَذَا شَلَلاً وَكَانَتْ فِيهِ الدِّيَةُ تَامَّةً . .
ذَكَرُ الْخُنْثَى
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا قُطِعَ ذَكَرُ الْخُنْثَى وُقِفَ فَإِنْ كَانَ رَجُلاً فَكَانَ قَطْعُ ذَكَرِهِ عَمْدًا , فَفِيهِ الْقَوَدُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الدِّيَةَ وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَفِيهِ الدِّيَةُ تَامَّةً وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَفِي ذَكَرِهِ حُكُومَةٌ وَإِنْ مَاتَ مُشْكِلاً فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْجَانِي أَنَّهُ أُنْثَى مَعَ يَمِينِهِ وَفِيهِ حُكُومَةٌ وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى وَرَثَةِ الْخُنْثَى يَحْلِفُونَ أَنَّهُ بَانَ ذَكَرًا قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَفِيهِ الدِّيَةُ تَامَّةً وَلاَ يُقْبَلُ قَوْلُ وَرَثَتِهِ بِأَنَّهُ بَانَ ذَكَرًا وَلاَ الْجَانِي بِأَنَّهُ بَانَ أُنْثَى إلَّا بِأَنْ يَصِفَ الْحَالِفُ مِنْهُمْ مَا إذَا كَانَ يَصِفُ قُضِيَ بِهِ عَلَى مَا يَقُولُ وَإِنْ قَالُوا مَعًا@

الصفحة 298