كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
وَالتَّامَّتَانِ وَالْقَصِيرَتَانِ إذَا كَانَ قِصَرُهُمَا مِنْ خِلْقَتِهِمَا وَإِنْ أَصَابَ إنْسَانٌ شَفَتَيْنِ فَيَبِسَتَا حَتَّى تَصِيرَا مُقَلَّصَتَيْنِ لاَ تَنْطَبِقَانِ عَلَى الْأَسْنَانِ أَوْ اسْتَرْخَتَا حَتَّى تَصِيرَ لاَ تُقَلَّصَانِ عَنْ الْأَسْنَانِ إذَا كَشَّرَ أَوْ ضَحِكَ أَوْ عَمَدَ تَقْلِيصَهُمَا فَفِيهِمَا الدِّيَةُ تَامَّةٌ فَإِنْ أَصَابَهُمَا جَانٍ فَكَانَتَا مُقَلَّصَتَيْنِ عَنْ الْأَسْنَانِ بَعْضَ التَّقْلِيصِ لاَ تَنْطَبِقَانِ عَلَيْهَا كُلِّهَا وَتَرْتَفِعَانِ إلَى فَوْقَ أَوْ كَانَتَا مُسْتَرْخِيَتَيْنِ تَنْطَبِقَانِ عَلَى الْأَسْنَانِ وَلاَ تَتَقَلَّصَانِ إلَى فَوْقَ كَمَا تُقَلَّصُ الصَّحِيحَتَانِ كَانَ فِيهِمَا مِنْ الدِّيَةِ بِحِسَابِ مَا قَصَرَتَا عَنْ بُلُوغِهِ مِمَّا يَبْلُغُهُ الشَّفَتَانِ السَّالِمَتَانِ يَرَى ذَلِكَ أَهْلُ الْبَصَرِ بِهِ . ثُمَّ يَحْكُمُونَ فِيهِ إنْ كَانَ نِصْفًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ . وَإِنْ شَقَّ فِيهِمَا شَقًّا ثُمَّ الْتَأَمَ أَوْ لَمْ يَلْتَئِمْ وَلَمْ يُقَلَّصْ عَنْ الْأَسْنَانِ فَفِيهِ حُكُومَةٌ وَإِنْ قُلِّصَ عَنْ الْأَسْنَانِ شَيْئًا حَتَّى يَكُونَ كَمَا قُطِعَ مِنْهُمَا فَإِنْ كَانَ إذَا مُدَّ الْتَأَمَ وَإِذَا أُرْسِلَ عَادَ فَهَذَا انْقِبَاضٌ لِافْتِرَاقِ الشَّفَةِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ قَطَعَهُ فَأَبَانَهُ مِنْهَا فَلَيْسَ فِيهِ عَقْلٌ مَعْلُومٌ وَفِيهِ حُكُومَةٌ بِقَدْرِ الشَّيْنِ وَالْأَلَمِ وَلَوْ قَطَعَ مِنْ الشَّفَةِ بِشَيْءٍ كَانَ فِيهَا بِحِسَابِ مَا قَطَعَ وَالشَّفَةُ كُلُّ مَا زَايَلَ جِلْدَ الذَّقَنِ وَالْخَدَّيْنِ مِنْ أَعْلَى وَأَسْفَلَ مُسْتَدِيرًا بِالْفَمِ كُلِّهِ مِمَّا ارْتَفَعَ عَنْ الْأَسْنَانِ وَاللِّثَةِ فَإِذَا قُطِعَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ طُولاً حُسِبَ طُولُهُ وَعَرْضُهُ وَطُولُ الشَّفَةِ الَّتِي قُطِعَ مِنْهَا الْعُلْيَا كَانَتْ أَوْ السُّفْلَى ثُمَّ كَانَ فِيهِ بِحِسَابِ الشَّفَةِ الَّتِي قُطِعَ مِنْهَا . .
دِيَةُ اللَّحْيَيْنِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَالْأَسْنَانُ الْعُلْيَا ثَابِتَةٌ فِي عَظْمِ الرَّأْسِ وَالْأَسْنَانُ السُّفْلَى ثَابِتَةٌ فِي عَظْمِ اللَّحْيَيْنِ مُلْتَصِقَتَيْنِ فَإِذَا قُلِعَ اللَّحْيَانِ مِنْ أَسْفَلَ مَعًا فَفِيهِمَا الدِّيَةُ تَامَّةٌ وَإِنْ قُلِعَ أَحَدُهُمَا وَثَبَتَ الْآخَرُ فَفِي الْمَقْلُوعِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ وَسَقَطَ الْآخَرُ مَعَهُ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ مَعًا وَفِي الْأَسْنَانِ الَّتِي فِيهِمَا فِي كُلِّ سِنٍّ مَعَ الدِّيَةِ فِي اللَّحْيَيْنِ وَلَيْسَتْ تُشْبِهُ الْأَسْنَانَ الْيَدُ فِيهَا الْأَصَابِعُ فِي الْكَفِّ ; لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْكَفِّ وَالْيَدِ بِالْأَصَابِعِ فَإِذَا ذَهَبَتْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا كَبِيرُ مَنْفَعَةٍ@
الصفحة 306