كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
مَا يَحْدُثُ مِنْ النَّقْصِ فِي الْأَسْنَانِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَإِذَا ذَهَبَ حَدُّ السِّنِّ أَوْ الْأَسْنَانِ بكلال لاَ تُكْسَرُ ثُمَّ جَنَى عَلَيْهَا فَفِيهَا أَرْشُهَا تَامًّا , وَذَهَابُ أَطْرَافِهَا كَلَّالٍ لاَ يَنْقُصُ فَإِذَا ذَهَبَ مِنْ أَطْرَافِهَا مَا جَاوَزَ الْحَدَّ أَوْ مِنْ طَرَفٍ وَاحِدٍ مِنْهَا نَقَصَ عَنْ الْجَانِي عَلَيْهَا بِقَدْرِ مَا ذَهَبَ مِنْهَا وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً سَحَلَ سِنَّ رَجُلٍ أَوْ ضَرَبَهَا فَأَذْهَبَ حَدَّهَا أَوْ شَيْئًا مِنْهَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عَقْلِ السِّنِّ بِحِسَابِ مَا ذَهَبَ مِنْهَا وَإِذَا أَخَذَ لِشَيْءٍ مِنْ حَدِّهَا أَرْشًا ثُمَّ جَنَى عَلَيْهَا جَانٍ بَعْدَ أَخْذِهِ الْأَرْشَ نَقَصَ عَنْ الْجَانِي مِنْ أَرْشِهَا بِحِسَابِ مَا نَقَصَ مِنْهَا , وَكَذَلِكَ إنْ جَنَى عَلَيْهَا رَجُلٌ فَعَفَا لَهُ عَنْ الْأَرْشِ وَإِذَا وَهِيَ فَمُ الرَّجُلِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ كِبَرٍ فَاضْطَرَبَتْ أَسْنَانُهُ أَوْ بَعْضُهَا فَرَبَطَهَا بِذَهَبٍ أَوْ لَمْ يَرْبِطْهَا بِهِ فَقَلَعَ رَجُلٌ الْمُضْطَرِبَةَ مِنْهَا فَقَدْ قِيلَ فِيهَا عَقْلُهَا تَامًّا وَقِيلَ فِيهَا حُكُومَةٌ أَكْثَرُ مِنْ الْحُكُومَةِ فِيهَا لَوْ ضَرَبَهَا رَجُلٌ فَاضْطَرَبَتْ ثُمَّ ضَرَبَهَا آخَرُ فَقَلَعَهَا وَإِذَا ضَرَبَهَا رَجُلٌ فَنَغَضَتْ انْتَظَرَ بِهَا قَدْرَ مَا يَقُولُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِهَا أَنَّهَا إذَا تُرِكَتْ فَلَمْ تَسْقُطْ لَمْ تَسْقُطْ إلَّا مِنْ حَادِثٍ بَعْدَهُ فَإِنْ سَقَطَتْ فَعَلَيْهِ أَرْشُهَا تَامًّا وَإِنْ لَمْ تَسْقُطْ فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ وَلاَ يَتِمُّ فِيهَا عَقْلُهَا حَتَّى تَسْقُطَ وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً نَغَضَتْ سِنُّهُ ثُمَّ أَثْبَتَهَا فَثَبَتَتْ حَتَّى لاَ يُنْكِرَ شِدَّتَهَا وَلاَ قُوَّتَهَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْجَانِي عَلَيْهَا شَيْءٌ وَلَوْ نُزِعَتْ بَعْدُ كَانَ فِيهَا أَرْشُهَا تَامًّا فَإِنْ قَالَ لَيْسَتْ فِي الشِّدَّةِ كَمَا كَانَتْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَلَهُ فِيهَا حُكُومَةٌ عَلَى الَّذِي أَنْغَضَهَا وَحُكُومَةٌ عَلَى@
الصفحة 311