كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
النَّازِعِ وَقِيلَ : أَرْشُهَا تَامًّا وَلَوْ نَدَرَتْ سِنُّ رَجُلٍ حَتَّى يَخْرُجَ سِنْخُهَا فَلاَ تُعَلَّقُ بِشَيْءٍ ثُمَّ أَعَادَهَا فَثَبَتَتْ ثُمَّ قَلَعَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْجَانِي الْآخَرِ أَرْشٌ وَلاَ حُكُومَةٌ وَلَمْ يَكُنْ لِلَّذِي أَعَادَهَا إعَادَتُهَا ; لِأَنَّهَا مَيِّتَةٌ وَهَكَذَا لَوْ وَضَعَ سِنَّ شَاةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ مِمَّا يُذَكَّى أَوْ سِنَّ غَيْرِهِ مَكَانَ سِنٍّ لَهُ انْقَلَعَتْ فَقَلَعَهَا رَجُلٌ لَمْ يَبِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ حُكُومَةٌ وَقَدْ قِيلَ فِي هَذَا حُكُومَةٌ وَهَكَذَا لَوْ وَضَعَ مَكَانَهَا سِنَّ ذَهَبٍ أَوْ سِنَّ مَا كَانَ وَإِذَا قُلِعَتْ سِنُّ رَجُلٍ بَعْدَمَا يَثْغَرُ فَفِيهَا أَرْشُهَا تَامًّا فَإِنْ نَبَتَتْ بَعْدَ أَخْذِهِ الْأَرْشَ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا وَلَوْ جَنَى عَلَيْهَا جَانٍ آخَرُ فَقَلَعَهَا وَقَدْ نَبَتَتْ صَحِيحَةً لاَ يُنْكِرُ مِنْهَا قُوَّةً وَلاَ لَوْنًا كَانَ فِيهَا أَرْشُهَا تَامًّا وَهَكَذَا لَوْ قُطِعَ لِسَانُ رَجُلٍ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ فَأَخَذَ لَهُ أَرْشًا ثُمَّ نَبَتَ لَمْ يَرُدَّ شَيْئًا مِنْ الْأَرْشِ فَإِنْ نَبَتَ صَحِيحًا كَمَا كَانَ قَبْلَ الْقَطْعِ فَجَنَى عَلَيْهِ جَانٍ فَفِيهِ الْأَرْشُ أَيْضًا تَامًّا وَإِنْ نَبَتَ السِّنُّ وَاللِّسَانُ مُتَغَيِّرَيْنِ عَمَّا كَانَا عَلَيْهِ مِنْ فَصَاحَةِ اللِّسَانِ أَوْ قُوَّةِ السِّنِّ أَوْ لَوْنِهَا ثُمَّ قُلِعَتْ فَفِيهَا حُكُومَةٌ . .
الْعَيْبُ فِي أَلْوَانِ الْأَسْنَانِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَإِذَا نَبَتَتْ أَسْنَانُ الرَّجُلِ سُودًا كُلُّهَا أَوْ ثَغَرَتْ سُودًا أَوْ مَا دُونَ السَّوَادِ مِنْ حُمْرَةٍ أَوْ خُضْرَةٍ أَوْ مَا قَارَبَهَا وَكَانَتْ ثَابِتَةً لاَ تُنْغِضُ وَكَانَ يَعَضُّ بِمُقَدَّمِهَا وَيَمْضُغُ بِمُؤَخَّرِهَا بِلاَ أَلَمٍ يُصِيبُهُ فِيمَا عَضَّ أَوْ مَضَغَ عَلَيْهِ مِنْهَا فَجَنَى إنْسَانٌ عَلَى سِنٍّ مِنْهَا فَفِيهَا أَرْشُهَا تَامًّا وَإِنْ نَبَتَتْ بِيضًا ثُمَّ ثَغَرَتْ فَنَبَتَتْ سُودًا أَوْ حُمْرًا أَوْ خُضْرًا سُئِلَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِهَا فَإِنْ قَالُوا لاَ يَكُونُ هَذَا إلَّا مِنْ حَادِثِ مَرَضٍ فِي أُصُولِهَا فَجَنَى جَانٍ عَلَى سِنٍّ مِنْهَا فَفِيهَا حُكُومَةٌ لاَ يُبْلَغُ بِهَا عَقْلُ سِنٍّ فَإِنْ أَشْكَلَ@
الصفحة 312