كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
فَكَيْفَ دَرَأْت عَيْنَهُ ؟ قَالَ : إنَّ صَفْوَانَ إنَّمَا وَهَبَ لَهُ الْحَدَّ . قِيلَ صَفْوَانُ وَهَبَ لَهُ رِدَاءَ نَفْسِهِ فِي الْخَبَرِ عَنْهُ . قَالَ فَإِنِّي أُخَالِفُ صَاحِبِي فَأَقُولُ إذَا قَضَى الْحَاكِمُ عَلَيْهِ ثُمَّ وَهَبَ لَهُ قُطِعَ وَإِنْ وَهَبَ لَهُ قَبْلَ يَقْضِي الْحَاكِمُ لاَ يُقْطَعُ ; لِأَنَّ خُرُوجَ حُكْمِ الْحَاكِمِ قَبْلَ مُضِيِّ الْحَدِّ كَمُضِيِّ الْحَدِّ . قِيلَ وَهَذَا خَطَأٌ أَيْضًا . قَالَ , وَمَنْ أَيْنَ ؟ قُلْنَا أَرَأَيْت لَوْ اعْتَرَفَ السَّارِقُ أَوْ الزَّانِي أَوْ الشَّارِبُ فَحَكَمَ الْإِمَامُ عَلَى الْمُعْتَرَفِينَ كُلِّهِمْ بِحُدُودِهِمْ فَذَهَبَ بِهِمْ مَنْ عِنْدَهُ لِتُقَامَ عَلَيْهِمْ حُدُودُهُمْ فَرَجَعُوا ؟ قَالَ لاَ يُحَدُّونَ . قُلْنَا أَوْ لَيْسَ قَدْ زَعَمْت أَنَّ خُرُوجَ حُكْمِ الْحَاكِمِ كَمُضِيِّ الْحَدِّ ؟ قَالَ مَا هُوَ مِثْلُهُ . فَلِمَ شَبَّهْته بِهِ ؟ .
مَا جَاءَ فِي أَقْطَعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ يَسْرِقُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي الله عنه قَطَعَ يَدَ سَارِقٍ الْيُسْرَى وَقَدْ كَانَ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ@
الصفحة 327