كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
أَعْلَمْ فِي هَذَا مُخَالِفًا وَقَدْ أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْقِتَالِ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ فَقَالَ قَائِلٌ : لاَ تُقَامُ الْحُدُودُ عَلَى الْغُلاَمِ إذَا لَمْ يَحْتَلِمْ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَلاَ عَلَى الْجَارِيَةِ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ سَبْعَ عَشْرَةَ فَلاَ أَدْرِي مَا أَرَادَ بِهَذِهِ السِّنِينَ وَلاَ إلَى أَيِّ شَيْءٍ ذَهَبَ ؟ أَرَأَيْت لَوْ قَالَ قَائِلٌ : لاَ أُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ; لِأَنَّهَا السِّنُّ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا حُجَّتُهُ عَلَيْهِ ؟ أَرَأَيْت إذَا فَرَّقَ بَيْنَ الْجَارِيَةِ وَالْغُلاَمِ وَهِيَ إذَا بَلَغَتْ الْمَحِيضَ وَالْغُلاَمُ إذَا بَلَغَ الْحُلُمَ فَذَلِكَ الْوَقْتُ وَقْتُ وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهِمَا مَا الْحُجَّةُ فِيمَا قَالَ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا ؟ وَخَالَفَهُ أَصْحَابُهُ فِي هَذَا وَقَالُوا قَوْلَنَا فِيهِ فَقَالُوا : يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى مَنْ اسْتَكْمَلَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ . .
فِي الثَّمَرِ الرَّطْبِ يُسْرَقُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ@
الصفحة 332