كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِرَجْمِ مَاعِزٍ وَلَمْ يَحْضُرْهُ وَأَمَرَ أُنَيْسًا بِأَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةً فَإِنْ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا وَلَمْ يَقُلْ أَعْلِمْنِي لِأَحْضُرَهَا وَلَمْ أَعْلَمْهُ أَمَرَ بِرَجْمِهِمْ فَحَضَرَهُ وَلَوْ كَانَ حُضُورُ الْإِمَامِ حَقًّا حَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ يَأْتِي امْرَأَةً فَإِنْ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا. وَلَمْ يَقُلْ: أَعْلِمْنِي أَحْضُرُهَا وَمَا عَلِمْت إمَامًا حَضَرَ رَجْمَ مَرْجُومٍ وَلَقَدْ أَمَرَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه بِرَجْمِ امْرَأَةٍ وَمَا حَضَرَهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُرْجَمُ الزَّانِي الثَّيِّبُ وَلاَ يُجْلَدُ وَالْجَلْدُ مَنْسُوخٌ عَنْ الثَّيِّبِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ? وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ ? إلَى: ? سَبِيلاً ? وَهَذَا قَبْلَ نُزُولِ الْحُدُودِ. ثُمَّ رَوَى الْحَسَنُ عَنْ حِطَّانَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ عُبَادَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. أَنَّهُ قَالَ: ? خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً: الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ ? فَهَذَا أَوَّلُ مَا نَزَلَ الْجَلْدُ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه عَلَى الْمِنْبَرِ الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إذَا كَانَ قَدْ أَحْصَنَ وَلَمْ يَذْكُرْ جَلْدًا وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَاعِزًا وَلَمْ يَجْلِدْهُ وَأَمَرَ @
الصفحة 336