كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

قَالَ هَلْ رَوَيْتُمْ هَذَا فِي الْخَبَرِ ؟ قُلْنَا قَالَ فَالْخَبَرُ عَلَى ظَاهِرِهِ قُلْنَا فَأَنْتَ تُخَالِفُ ظَاهِرَهُ قَالَ وَأَيْنَ ؟ قُلْنَا عُمَرُ لَمْ يَسْأَلْ أَيُعْرَفُ الْمَقْتُولُ بِالزِّنَا أَمْ لاَ وَأَنْتَ لاَ تُجِيزُ فِيمَنْ عُرِفَ بِالزِّنَا أَنْ يَعْقِلَ وَيُقْتَلَ بِهِ مَنْ قَتَلَهُ إلَّا أَنْ تَأْتِيَ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ وَعُمَرُ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ دِيَةً وَأَنْتَ تَجْعَلُ فِيهِ دِيَةً قَالَ : فَأَنَا إنَّمَا قِسْتُهُ عَلَى حُكْمٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قُلْت وَمَا ذَلِكَ الْحُكْمُ قَالَ رَوَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ فِي رَجُلٍ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ قَتَلَ نَصْرَانِيًّا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ إنْ كَانَ الْقَاتِلُ مَعْرُوفًا بِالْقَتْلِ فَاقْتُلُوهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَعْرُوفٍ بِالْقَتْلِ فَذَرُوهُ وَلاَ تَقْتُلُوهُ فَقُلْت وَهَذَا غَيْرُ ثَابِتٍ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا عِنْدَكَ فَتَقُولُ بِهِ ؟ فَقَالَ : لاَ بَلْ يُقْتَلُ الْقَاتِلُ لِلنَّصْرَانِيِّ كَانَ مَعْرُوفًا بِالْقَتْلِ أَوْ غَيْرَ مَعْرُوفٍ بِهِ فَقُلْت لَهُ أَيَجُوزُ لِأَحَدٍ يُنْسَبُ إلَى شَيْءٍ مِنْ الْعِلْمِ أَنْ يَزْعُمَ أَنَّ قِصَّةً رَوَاهَا عَنْ رَجُلٍ لَيْسَتْ كَمَا قَضَى بِهِ وَيُخَالِفُهَا ثُمَّ يَقِيسُ عَلَيْهَا إذَا تَرَكَهَا فِيمَا قَضَى بِهَا فِيهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُشْبِهَ عَلَيْهِ غَيْرُهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقُلْت لَهُ أَيْضًا تُخَطِّئُ الْقِيَاسَ الَّذِي رَوَيْت عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَمَرَ@

الصفحة 347