كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

بِالِاسْتِتَارِ وَأَنَّ عُمَرَ أَمَرَهُ بِهِ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَنْهُمَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَنَحْنُ نُحِبُّ لِمَنْ أَصَابَ الْحَدَّ أَنْ يَسْتَتِرَ وَأَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ يَعُودَ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ . .
بَابُ حَدِّ الذِّمِّيِّينَ إذَا زَنَوْا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَهْلِ الْكِتَابِ : ? فَإِنْ جَاءُوك فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ ? قَرَأَ إلَى : ? بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ?
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله فَفِي هَذِهِ الآيَةِ بَيَانٌ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَعَلَ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْخِيَارَ فِي أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَوْ يُعْرِضَ عَنْهُمْ وَجَعَلَ عَلَيْهِ إنْ حَكَمَ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ , وَالْقِسْطُ حُكْمُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ عليه الصلاة والسلام الْمَحْضِ الصَّادِقِ أَحْدَثَ الْأَخْبَارِ عَهْدًا بِاَللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَأَنْ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكَ ?
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَفِي هَذِهِ الآيَةِ مَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ بِالْحُكْمِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إلَيْهِ ( قَالَ ) وَسَمِعْت مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ? وَأَنْ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ? : إنْ حَكَمْت لاَ عَزْمًا أَنْ تَحْكُمَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَحَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا رَجَمَهُمَا وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَإِنْ حَكَمْت فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ? وَمَعْنَى @

الصفحة 350