كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)
لِأَحَدِهِمَا هِيتٌ وَلِلْآخَرِ مَاتِعٌ وَيُحْفَظُ فِي أَحَدِهِمَا أَنَّهُ نَفَاهُ إلَى الْحِمَى وَأَنَّهُ كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ حَيَاةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَحَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ وَحَيَاةَ عُمَرَ وَأَنَّهُ شَكَا الضِّيقَ فَأَذِنَ لَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ فِي الْجُمُعَةِ يَوْمًا يَتَسَوَّقُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَقَدْ رَأَيْت أَصْحَابَنَا يَعْرِفُونَ هَذَا وَيَقُولُونَ بِهِ حَتَّى لاَ أَحْفَظَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ خَالَفَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ لاَ يَثْبُتُ كَثُبُوتِ نَفْيِ الزِّنَا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فِي الرَّجُلِ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ فَالْمَرْأَةُ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ حَتَّى يَبْلُغَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ فَإِذَا بَلَغَ خُيِّرَ أَيُّهُمَا شَاءَ وَعَلَى الْأَبِ نَفَقَتُهُ مَا أَقَامَ عِنْدَ أُمِّهِ فَإِنْ نَكَحَتْ الْمَرْأَةُ فَالْجَدَّةُ مَكَانَ الْأُمِّ وَإِنْ كَانَ لِلْجَدَّةِ زَوْجٌ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ إذَا تَزَوَّجَتْ لاَ يُقْضَى لَهَا بِالْوَلَدِ قَالَ الرَّبِيعُ إنْ كَانَ زَوْجُ الْجَدَّةِ جَدَّ الْغُلاَمِ كَانَ أَحَقَّ بِالْغُلاَمِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ جَدِّهِ لَمْ يَكُنْ أَحَقَّ بِهِ .@
الصفحة 370