كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 7)

( قَالَ ) وَحَدِيثُ مَالِكٍ أَنَّ عُمَرَ أَوْ عُثْمَانَ قَضَى أَحَدُهُمَا فِي أَمَةٍ غَرَّتْ مِنْ نَفْسِهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا غَرَّتْ الْمَرْأَةُ رَجُلاً بِنَفْسِهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ كَانَتْ لِمَالِكِهَا وَكَانَ عَلَى الزَّوْجِ الْمَهْرُ بِالْإِصَابَةِ مِلْكًا لِلْمَالِكِ وَكَانَ أَوْلاَدُهُ أَحْرَارًا وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُمْ يَوْمَ وُلِدُوا لاَ يَوْمَ يُؤْخَذُونَ ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِمْ الرِّقُّ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : ? أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت إنْ وَجَدْت رَجُلاً مَعَ امْرَأَتِي أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَعَمْ ?
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَمَنْ قُتِلَ مِمَّنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِمَا يُوجِبُ قَتْلُهُ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ وَلَوْ صَدَقَ النَّاسُ بِهَذَا أَدْخَلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مَنْزِلَهُ فَقَتَلَهُ ثُمَّ قَالَ وَجَدْتُهُ يَزْنِي بِامْرَأَتِي ( قَالَ ) وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ : ? لاَ يَحِلُّ دَمُ مُسْلِمٍ إلَّا مِنْ إحْدَى ثَلاَثٍ كُفْرٌ بَعْدَ إيمَانٍ ? وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ : ? مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ? وَلاَ يَعْدُو الْكَافِرُ بَعْدَ إيمَانِ الْمُبَدِّلِ دِينَهُ بِالْكُفْرِ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ الْكُفْرِ وَالتَّبْدِيلِ@

الصفحة 371